حركته ويكون كثير الفضول . ولا كذلك ما يكون في المياه الجارية ، الشديدة الجرية « 1 » والكثيرة التموّج بكثرة حركة الرّيح ؛ فإنّ هذه يلزمها أن يكون ما فيها « 2 » من السّمك كثير الحركة والاضطراب ، فيكون ألطف وأقلّ فضولا .
وما كان من السّمك فيما كثر فيه النباتات « 3 » الجيّدة ، وتصل « 4 » إليه عروق النباتات الفاضلة ؛ فهو جيد . لأن هذا يكون « 5 » غذاؤه « 6 » جيّدا ، لأنه يغتذى من تلك النباتات وأصولها . لا كذلك ما « 7 » يغتذى من السّمك من الحمأة والقذارات « 8 » والنباتات الرديئة .
وما يولد « 9 » من السّمك في البحر المالح ، فهو أفضل مما يولد في البحر الحلو . وذلك لأنّ أرضيّة ماء البحر المالح : حارّة لطيفة ؛ لأنها مرّة محترقة ، فلذلك يكون السّمك المتكوّن في المياه المالحة :
أفضل ، لأنّ ما فيه من الأرضيّة ، يكون حارّا لطيفا ؛ فلذلك يكون لحم هذا السّمك أعدل وألطف .
ولا كذلك لحم السّمك المتولّد في المياه العذبة ، لأنّ أرضيّة هذه المياه تكون باردة غليظة ؛ فلذلك يكون هذا السّمك أبرد مزاجا ، وأغلظ جوهرا . ولأنّ الماء المالح يقلّ تعرّض « 10 » موادّه للعفونة ، فلذلك تكون مادّة سمكه غير عفنة عفونة شديدة ، وكذلك ما يغتذى « 11 » منه سمكه ، لا تكون عفونته شديدة .
ولا كذلك الماء العذب ، فإنه تكثر فيه العفونة ، خاصة إذا كان راكدا .
لكنّ الماء العذب « 12 » إذا كان جاريا ، قوىّ الجرية ، فقد يكون سمكه أفضل من سمك ماء البحر المالح ؛ لأجل حاجة هذا السّمك إلى حركة شديدة ، ليقاوم بها قوّة جرى الماء عند إرادته الحركة إلى خلاف جهة حركة الماء .
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) غير واضحة في ن .
( 3 ) العبارة غير واضحة في ن .
( 4 ) : . وتقل ( ولا معنى لها هنا ) .
( 5 ) العبارة مطموسة في ن .
( 6 ) : . غذاه .
( 7 ) العبارة غير واضحة في ن .
( 8 ) ن : القدارات .
( 9 ) ه : تولد .
( 10 ) - : .
( 11 ) ن : يغتدى .
( 12 ) ن : العدب .