الفصل الثاني في طبيعة الزّيتون وأفعاله على الإطلاق
أمّا « 1 » الزّيتون الفجّ ، فيجب أن يكون باردا ، يابسا . أمّا يبسه فظاهر وسبب « 2 » ذلك : قلّة مائيّته ، مع زيادة أرضيّته . وأمّا برده « 3 » ، فلأنّ الدّهنيّة في هذا الزّيتون يسيرة ، فلذلك تكون الهوائيّة فيه يسيرة جدّا . وأكثر « 4 » جوهره ، إنّما هو « 5 » من الأرضيّة الباردة العفصة ؛ فلذلك لا بدّ وأن يكون « 6 » باردا .
وأمّا الزّيتون النّضيج - وهو الأسود الحلو - فهو لا محالة : حارّ ، يابس . أمّا حرارته فلأمرين . أحدهما : أنّ الحلاوة إنّما « 7 » تحدث من حرارة معتدلة في مادّة أرضيّته . وثانيهما « 8 » : أنّ الدّهنيّة في هذا الزّيتون كثيرة جدّا ، وهي إنّما تكون من هوائيّة كثيرة « 9 » وأرضيّة حارّة لطيفة ، ومائيّة يسيرة ؛ وما كان كذلك « 10 » فهو لا محالة « 11 » : حارّ .
وأمّا يبوسة « 12 » هذا الزّيتون فلأجل كثرة « 13 » أرضيّته ، مع نقصان مائيّته « 14 » إذ لو كانت مائيّته كثيرة ، لم يمكن أن يكون كثير الدّهنيّة . وما فيه من الهوائيّة وإن كان كثيرا ؛ فإنّه وإن أفاد
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) العبارة مطموسة في ن .
( 3 ) ن : بزده .
( 4 ) غ : والثر ؛ مطموسة في ن .
( 5 ) مطموسة في ن .
( 6 ) مكرّرة في غ .
( 7 ) غ : أما .
( 8 ) غ : وتانيها .
( 9 ) مطموسة في غ .
( 10 ) غ : لذلك .
( 11 ) مطموسة في غ .
( 12 ) ن : بيوسة .
( 13 ) غ : لتره ، ن : كترة .
( 14 ) ه : مايته ، ن : مائيه .