فلذلك كان أكل « 1 » الزّيتون النّضيج مصدّعا للرّأس ، مغلظا لأرواح « 2 » الدّماغ ؛ فلذلك هو : مكدّر للحواسّ « 3 » ، مظلم « 4 » للبصر .
ولا بدّ وأن يضرّ العين ، بما يحرّك من الفضول إلى جهة الدّماغ . وهذه الفضول إنّما تصعد إلى الدّماغ على سبيل التّدخين ، والدّخانيّة من شأنها النّفوذ « 5 » إلى العين ، وذلك في تجويف العصب النّورى .
وكذلك « 6 » أيضا ، يضرّ اللّثة والأسنان بما يتصعّد إليهما من هذه الأجزاء الدّهنيّة الدّخانيّة ، وذلك مما يكون تصعّده في المرّئ إلى الفم . هذا إذا ورد الزّيتون من داخل البدن « 7 » .
وأمّا إذا « 8 » ورد من خارج ؛ فإنّ ورق الزّيتون إذا خلط « 9 » بالعسل ، وضمّد به ، حلّل « 10 » الورم الذي يسمّى نوثجلن « 11 » والأورام الحارّة ، وألصق جلدة الرّأس « 12 » إذا كان قد حدث لها انكشاط ، وذلك لأجل ما فيه من القوّة القابضة .
وإذا « 13 » مضغ ، أبرأ القلاع الذي يكون في الفم ، والقروح الكائنة فيه . وإذا تضمّد به مع دقيق الشّعير نفع من ضعف العين ، ورخاوة الأجفان .
وعصارة هذا الورق إذا قطّرت في العين ، نفعت من قروحها ، وردّت « 14 » ما يحدث لها من
هامش
( 1 ) - ه ، ن .
( 2 ) ن : لارواخ .
( 3 ) مطموسة في ه .
( 4 ) غ : مطلم .
( 5 ) ن : النفود .
( 6 ) : . ولذلك ( والظاهر أنها من سهو قلم المؤلف ) .
( 7 ) ن : ذاخل البذن !
( 8 ) + ن : مطلب .
( 9 ) غ : حلط .
( 10 ) مطموسة في ن .
( 11 ) بياض في غ ، ومطموسة في ن ! وقد ذكرها ابن البيطار في حديثه عن الزّيتون بلفظ : نوخثلن ( الجامع 2 / 174 )
( 12 ) كلمات هذا الموضع مطموسة في ن .
( 13 ) + ن : مطلب .
( 14 ) : . وبردت .