وأمّا ثمر الزّيتون فلأجل نقصان مائيّته ، وغلظ أرضيّته ، يكون قوامه أولا - مع غلظه « 1 » - عسر التّلطيف . ولأجل نقصان برودته ، يكون قوامه أولا سهل التّسخّن ؛ فلذلك يصير حارّا « 2 » قبل أن يصير لطيفا .
فلذلك ، يحلو « 3 » بدون أن يحمض « 4 » ، بل من دون « 5 » أن يصير قابضا . لأنّ القبض إنّما يحدث ، إذا اعتدل القوام ، وذلك إنّما يكون في الزّيتون بعد أن يصير حارّا ، والحرارة تنافى القبض .
فلذلك الزّيتون يصير بعد عفوصته حلوا ، ولا يصير قابضا . وكأنّ عفوصة الزّيتون أكثرها لغلبة الأرضيّة الباردة . وعفوصة الحصرم أكثرها بجمود المائيّة وهذه المائيّة ، تذيب « 6 » اليسير من الحرارة ، وحينئذ يصير الحصرم لطيف القوام « 7 » مع ( أنّ ) « 8 » كثرة مائيّته غالبة بسبب الحرارة ، فلذلك يصير حامضا . ثمّ إذا تحلّلت هذه المائيّة بقوّة الحرارة « 9 » ، غلبت أرضيّته ، فصار غليظا « 10 » - مع أنّه حارّ - فيكون لذلك « 11 » حلوا .
وأمّا الزّيتون فإنّ عفوصته لكثرة أرضيّته الباردة ، وهذه الأرضيّة تسخن بسرعة ؛ لأنّ الأرضيّة قابلة للتّسخّن ، فلذلك إذا فعلت فيها حرارة الشّمس تسخّنت « 12 » أولا سخونة قويّة . ومع ذلك ، فإنّها لا تلطف كثيرا ؛ لأنّ تلطّف الأرضيّة عسر « 13 » ؛ فلذلك تصير « 14 » بعد العفوصة حلوة .
هامش
( 1 ) ن : غلطه .
( 2 ) مكررة في ه .
( 3 ) ن : يخلو .
( 4 ) غ : يحمص .
( 5 ) ه : بزون .
( 6 ) غ : تدوب ، ن : تديب .
( 7 ) العبارة مطموسة في ن .
( 8 ) - : . ( ولا يستقيم المعنى من دونها ) .
( 9 ) ن : الحرارة .
( 10 ) غ : غليطا .
( 11 ) كلمات هذا الموضع مطموسة في ن .
( 12 ) غير منقوطة في غ .
( 13 ) غ : يسير عسر .
( 14 ) ه ، ن : يصير .