الفصل الثاني في بقيّة أحكام الزّنجار
إنّ « 1 » أفضل الزّنجار وأقواه فعلا « 2 » ، ما كان معدنيّا « 3 » . وذلك لأنّ حدوث هذا الزّنجار هو بالطّبع ، وتصغّر أجزاء النّحاس بالطّبع ( إنّما يكون بأن تتبخّر منفصلة من الحجارة التي يتكوّن منها النّحاس ) « 4 » وهي مادّته . وهذا التّبخّر لا بدّ وأن تكون أجزاؤه « 5 » شديدة التصغّر جدّا ؛ فلذلك يكون « 6 » أشدّ نفوذا « 7 » ، وأقوى فعلا .
وبعد هذا الزّنجار ، الزّنجار « 8 » الذي « 9 » يقال له المجرود وهو الذي يحكّ « 10 » عن غطاء « 11 » من نحاس موضوع على آنية فيها خلّ . وكلّما « 12 » اجتمع فيه « 13 » زنجار حكّ « 14 » ، وجمع مع الذي تقدّمه « 15 » ، حتى يحصل مقدار الغرض .
وإنّما كان هذا النّوع من الزّنجار قوىّ الفعل ، لأنّ تصغّر أجزاء النّحاس فيه هو بما ينفذ بينها من الأجزاء الخلّيّة « 16 » ، وهذه الأجزاء شديدة التّصغّر - لأنّها متبخّرة من الخلّ - فلذلك تدخل في
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) الكلمتان في هامش غ .
( 3 ) ن : معذنيا .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن .
( 5 ) : . اجزاه .
( 6 ) غ : تكون .
( 7 ) ن : نفوذا .
( 8 ) - ن .
( 9 ) ن : الدى .
( 10 ) : . يحل .
( 11 ) غ ، ن : عطا .
( 12 ) ه ، ن : وكل ما .
( 13 ) غ : فيها .
( 14 ) غ : حل .
( 15 ) ن : يعدمه .
( 16 ) ن : الخليلة .