تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
وهذا النّوع من الزّنجار المتّخذ على هذا الوجه : لطيف جدّا ، لأجل شدّة تصغّر الأجزاء النّحاسيّة فيه . وذلك لأجل زيادة السّحق « 1 » ، مع مخالطة الأشياء المعينة « 2 » على هذا التّصغّر كالنّوشادر « 3 » وبول الصّبىّ ، ونحو ذلك . ومن الزّنجار ما هو طبيعىّ ، ويوجد كثيرا في معادن النّحاس إمّا في المعدن نفسه ، وإما على الصّخور التي هناك ؛ وسبب ذلك ما يعرض للأجزاء النّحاسيّة ( التي في المعدن ) « 4 » من التّزنجر « 5 » ، لأجل كثرة النّداوة هناك ، كما يعرض ذلك للنّحاس الموضوع في موضع ندىّ . ولما كان الزّنجار نحاسا متصغّر الأجزاء ، فجوهره هو - لا محالة - من جوهر النّحاس فلذلك تكون الأجزاء التي تركّب جوهره منها ، هي الأجزاء التي تركّب منها جوهر النّحاس ولذلك تكون طبيعته وأفعاله هي طبيعة النّحاس وأفعاله لكنّها قد تعرف « 6 » بسبب ما به يتّخذ « 7 » الزّنجار كالخلّ ، والنّوشادر « 8 » ونحوهما . فلذلك لا بدّ وأن يكون الزّنجار أقوى أفعالا ، وأشدّ نفوذا من « 9 » . النّحاس وذلك لأجل تصغّره « 10 » ، مع استفادته من الخلّ قوّة نفّاذة « 11 » . ونحن إذا تكلّمنا في النّحاس بيّنّا هناك أجزاءه الجوهريّة ، وحقّقنا الكلام في طبيعته وأفعاله ، ومن ذلك يعرف « 12 » حال الزّنجار . ونقول « 13 » الآن :
هامش
( 1 ) غير مقروءة في غ . ( 2 ) غ : المعيبة . ( 3 ) ه : كالنوشاذر . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن . ( 5 ) غ : الرتحر . ( 6 ) ه ، ن : تقرب . ( 7 ) غ : يتحد ، ن : تتخذ . ( 8 ) ه : النوشاذر . ( 9 ) ن : نفوذا . ( 10 ) مطموسة في ن . ( 11 ) غ ، ن : نفاده . ( 12 ) ه : تعرف ، ن : مطموسة في ن . ( 13 ) ن : تقول .