المنافذ « 1 » ، وإن كانت شديدة الضّيق « 2 » والصّغر . فلذلك يكون تصغّر هذا النّحاس شديدا جدّا ؛ فلذلك يكون الزّنجار الحادث عنه شديد القوّة قوىّ النّفوذ .
وبعد هذا النّوع من الزّنجار في القوّة النّوع المتّخذ « 3 » بالهاون ، كما بيّنّا « 4 » ؛ لأنّ هذا النّوع يشتدّ - أيضا - تصغّر أجزاء النّحاس فيه « 5 » لأجل كثرة السّحق ، ولأجل ما يعمل فيه من الشّبّ والملح وبول الصّبىّ ونحو ذلك .
ولما كان الزّنجار قوىّ الحدّة والجلاء ، شديد التّجفيف ، وكان لأجل ذلك يأكل اللّحم ، ويمنع نباته . فإذا كسرت حدّته ونقص تجفيفه وجلاؤه « 6 » صار غير لاذع « 7 » ، وصار تجفيفه بقدر معين على إنبات اللّحم ، لا بقدر يفنى « 8 » اللحم .
فلذلك إذا « 9 » ( خلط ) « 10 » الزّنجار بالشّمع والدّهن ، صار من الجملة دواء منبتا للّحم ، نافعا جدّا للقروح ، غير لاذع « 11 » ، وينقّى القروح الوسخة لأجل توسّط جلائه « 12 » وتجفيفه حينئذ « 13 » . ويدمل « 14 » لأجل توسّط تجفيفه ، ويمنع سعى القروح ، لأجل تقليله مادّتها بالتّحليل والتّجفيف « 15 » .
وقد يخلط بالنّطرون وعلك الأنباط فيكون « 16 » من ذلك دواء شديد « 17 » النّفع من الجرب المتقرّح
هامش
( 1 ) غ ، ن : المنافد .
( 2 ) غ ، ن : الصيق .
( 3 ) العبارة مطموسة في ن .
( 4 ) ه ، ن : بيّنّاه .
( 5 ) - ه ، ن .
( 6 ) : . جلاه ، والعبارة مطموسة في ن .
( 7 ) ه ، ن : لأدع ، غ : لاذغ .
( 8 ) غ : معنى ، مطموسة في ن .
( 9 ) ه : إذ .
( 10 ) - : .
( 11 ) ه ، غ : لأدع .
( 12 ) : . جلاه .
( 13 ) + غ .
( 14 ) غ : وبدمل .
( 15 ) غير منقوطة في غ .
( 16 ) غ : يتكون ، ن : فيتكون .
( 17 ) مطموسة في غ .