والأرضيّة التي في لحم حبّ الرّمّان ما كان منها قابضا ، فهو غليظ ولذلك فإنّ أكثر هذه الأرضيّة يصير « 1 » ثفلا . ولذلك فإنّ عصارة هذا اللّحم أقلّ قبضا منه ، ويظهر ذلك في طعمها .
وسبب ذلك ، قلّة هذه الأرضيّة القابضة في العصارة ، لأجل بقائها « 2 » في الثّفل .
وباقي أرضيّة هذا اللحم ، لا بد وأن تكون لطيفة ؛ ولذلك يحصل في العصارة ، دون الثّفل .
ولذلك فإنّ طعم ثفل لحم حب « 3 » الرّمّان إذا اعتصر يكون قوىّ القبض ، قليل الحلاوة من الرّمّان الحلو ، وقليل الحمض من الرّمّان الحامض .
ولا بد وأن يكون الامتزاج بين الأرضيّة القابضة ، وبقيّة أجزاء الرّمّان ضعيفا وإلا لم يسهل انفصال أكثر هذه الأرضيّة وتخلّفها ثفلا . ولأجل ذلك ، كانت تغذية الرّمّان يسيرة ، لأنّ هذه الأرضيّة القابضة إذا انفصلت منه ، بقي الباقي مائيّة كثيرة ، وأرضيّة يسيرة لطيفة « 4 » .
ومثل هذا الرّمّان « 5 » تقلّ تغذيته ، لأنه يكون بعيدا عن جواهر الأعضاء . ولذلك أيضا ، فإن الرّمّان شديد اللّطافة ، مع أنه فيه هذه الأرضيّة الغليظة . وسبب ذلك ، أنّ هذه الأرضيّة تفارقه ، وتبقى الأجزاء اللّطيفة « 6 » وحدها .
هامش
( 1 ) مطموسة في ه .
( 2 ) : . بقاها .
( 3 ) الكلمتان مطموستان في ن .
( 4 ) ه ، ن : لطيفة يسيرة .
( 5 ) - غ .
( 6 ) غير واضحة في غ .