وكذلك الرّطب يفعل ذلك أيضا ، وهو أكثر تغذية من البسر لأنّ البسر فجّ . ويولّد الصّفراء كثيرا ؛ لأجل حلاوته ، ودمه عكر ، مستعدّ للغليان ؛ فلذلك يحدث الحمّيّات كثيرا ، والحكّة والجرب ؛ لأنّ ما يتولّد منه من الفضول يكون حارّا . وكذلك الدم المتولّد منه يكون إلى حدّة ، ويضرّ أصحاب الأكباد الحارّة والطحال المتورّم ، ولأصحاب الخناق « 1 » والمستعدّين له ، وللرّمد ونحو ذلك .
وينبغي أن يكون المأكول بعده مثل الحصرميّة والتّفّاحيّة والزيرباج والإجّاصيّة . ويؤكل معه القراسيا والرّمّان المرّ والحامض . وكذلك ينبغي بعد أكله أن يبالغ في غسل الفم ، وأن يتمضمض بالخلّ ، خاصة ، مع السّمّاق ونحو ذلك . وما قلناه في التّمر يغنى عن الإطالة ، فمن أراد أن يستقصى أحكام الرّطب فليراجع ما قلناه في التّمر .
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .