فلذلك كان الرّمّان غير مفرّح تفريحا يعتدّ به ، ولكنه يغمّ ويقبض النّفس ويضيّق الصّدر « 1 » ، بما قلناه أولا . ومع ذلك ، فإنّ هذا النافذ إلى القلب من الكبد لا بد وأن يقوّى القلب بما فيه من القبض ، ولا بد وأن يعدّل مزاجه إذا كان حارّا فلذلك كان الرّمّان حارّا . فلذلك كان الرّمّان شديد النفع من الخفقان ، ومن الغشى الحادث « 2 » عن الكرب الحمّامى ونحوه .
والمشهور من كلام الأطبّاء : أنّ الرّمّان الحلو يجلو الفؤاد ؛ وهذا إن أريد به أنه يجلو فم المعدة بما يكون فيه من البلغم ونحوه ، ومن الأشياء السّوداويّة ؛ فلذلك ظاهر « 3 » . إذ الرّمّان قوىّ الجلاء . وإن أريد به أنه « 4 » يجلو القلب بما يكون في تجويفه الأيمن من الفضول الملتصقة به ، فذلك « 5 » أيضا ظاهر ؛ فإنّ النافذ إلى هذا البطن قد يكون - بعد - فيه أجزاء باقية على طبيعتها ، فيكون جلاؤه .
هامش
( 1 ) - ن .
( 2 ) غير واضحة في ن .
( 3 ) ه ، ن : طاهر .
( 4 ) ه ، ن : أن .
( 5 ) ه ، ن : فلذلك .