الفصل الخامس في بقيّة أحكام الدّجاج
أمّا مرقة الدّيك المذكورة ، فإنها بجلائها « 1 » ، تطلق البطن جدّا . وبحرارة ما فيها من البورقيّة ، تحلّل الرّياح ؛ فلذلك كانت هذه المرقة نافعة من القولنج جدّا . وإطلاقها للبطن يختلف بحسب اختلاف « 2 » ما يخالطها . وذلك ، لأنها إن طبخت بالقرطم ، أسهلت البلغم ؛ وإن طبخت بالبسفايج « 3 » ، أسهلت مع ذلك السّوداء . وهي شديدة النفع من المواد المختبئة « 4 » في الكلى ؛ لأنها تجلو « 5 » ما يكون فيها من الموادّ الغليظة ، ولذلك هي موافقة لمن يكثر تولّد الحصاة « 6 » في كلاه « 7 » .
وطبخ لحم الدّجاج بالماست « 8 » ردئ ، يولّد القولنج الصعب . وذلك ، لأنّ لحم الدّجاج للطافته وسرعة انحداره ينحدر سريعا ؛ ويلزم ذلك أن ينحدر معه ذلك الماست « 9 » وهو بعد لم يتم انهضامه ؛ فلذلك يحدث نفخا شديدة « 10 » ورياحا غليظة . وأمّا اللبن الحليب إذا طبخ مع الدّجاج فإنه يوافق أصحاب قروح « 11 » المثانة .
وإذا طبخت الدّيوك الهرمة بالحمّص ، كانت مرقتها موافقة لأوجاع الظهر . وقد يطبخ الدّجاج بالأدوية القابضة كالحصرم والسّمّاق ونحوهما ، فيكون ذلك موافقا لأصحاب قروح الأمعاء .
ولحم الدّجاج يزيد في المنىّ ، خاصة الدّجاج المسمّن ؛ لأنّ طبع هذا الحيوان طبع يكثر معه المشي ، ولذلك كان هذا الحيوان كثير الجماع .
هامش
( 1 ) غ ، ه : بجلاها .
( 2 ) ه : اختلاط .
( 3 ) غ : بالفسايح . . والبسفايج نبات ينبت في الصخور التي عليها خضرة ( المعتمد ص 23 ) .
( 4 ) غير منقوطة في غ . ه : المحية !
( 5 ) ه : تجلوا .
( 6 ) : . الحصا .
( 7 ) ه : كلية .
( 8 ) الماست : هو اللبن الرائب ( انظر : معجم الألفاظ الفارسية ص 46 ، المعتمد ص 571 ) .
( 9 ) : . الألمين !
( 10 ) ه : شديدا .
( 11 ) هنا تنتهى الورقة الساقطة من ن .