الفرع « 1 » الأول : الإكثار من أكل لحم الدّجاج يصحّح « 2 » الذّهن . وذلك لأن الدّم « 3 » المتولّد منه ، لما كان مكثرا في جوهر الروح ، ومقلّلا لما يكون في الدّماغ من الرّطوبات والفضول ؛ لأجل توسّط هذا الدم في الحرارة ، مع ميله إلى اليبوسة ، ومع رقّة قوامه . فلذلك ، كان هذا اللّحم يلزم الإكثار من أكله ، لأنه ينقّى الدّماغ من الفضول والرطوبات . وأن يكثر أرواحه ، وتكون - مع كثرتها - صافية ، رقيقة القوام ، قليلة الأرضيّة . وذلك يلزمه صحة الذّهن ، وقوّة الحفظ ، خاصة إذا لم يكثر مع هذا اللحم من أكل الأوراق الكثيرة في الرّطوبات ولا من الفواكه والبقول المبخرة ، ونحو ذلك .
الفرع الثاني : إنّ هذا اللحم موافق أكله لمن يكون رطوب « 4 » الدّماغ مستعدّا لحدوث الأمراض الرّطوبيّة ، كالصّرع والفالج والسّكتة والرّعشة ، ونحو ذلك .
الفرع « 5 » الثالث : إنّ هذا اللحم ليس بشديد الموافقة لليابس الأدمغة كالذين تتجفّف « 6 » أدمغتهم وتجف ، وكذلك أصحاب السّهر ، وأصحاب الصّداع الحار اليابس ، ونحو ذلك . وسبب ذلك قلّة ترطيب هذا اللّحم للدّماغ .
الفرع « 7 » الرابع « 8 » : إنّ هذا اللحم غير موافق لمن تعتريه أمراض تتبع قوّة الحس . وذلك لأنّ هذا اللحم ، لأجل تنقيته للدّماغ وإخماده « 9 » الرّطوبات المرخية له وللأعصاب هو يقوّى الحواسّ ويذكّيها ؛ ويلزم ذلك أن يكون الحسّ قويّا . وذلك يلزمه زيادة الأمراض التي تحدث عن ذلك ، كالصداع الحادث عن قوّة الحس ، والخيالات التابعة لقوة حس البصر ، وكذلك الصّفير « 10 » والطنين « 11 » الحادثين لقوّة حسّ السّمع .
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) ه ، ن : يصح .
( 3 ) مطموسة في ن .
( 4 ) ه ، ن : رطب .
( 5 ) مطموسة في ن .
( 6 ) ن : يتجفف .
( 7 ) - ه ، ن .
( 8 ) ه ، ن : المصدع .
( 9 ) مطموسة في ن .
( 10 ) : . الصفر .
( 11 ) ه ، ن : من .