فلذلك ما يتصعّد من أدمغة الدّجاج إنما يصل « 1 » إلى الرّأس ، بعد تجفّفه بقوّة الحرارة المصعّدة له ؛ فلذلك يصير غرويّا سادّا . فلذلك ، كانت أدمغة الدّجاج تقطع النزف « 2 » الرّعافىّ ، الكائن عن تفرّق اتصال يقع في حجب الدّماغ ، كما يعرض لمن ضرب بقوّة على رأسه ، أو سقط على رأسه ، ونحو ذلك .
وظاهر أنّ هذا غير مختصّ بأدمغة الدّجاج بل يعمّ الأدمغة ، التي ليست حيواناتها قويّة الحرارة جدّا ، كما في كواسر « 3 » الطير والسّباع ؛ ولا كثيرة الرطوبة ، كما في أكثر الماشية . وذلك ما يكون من الدماغ عن حيوان ما مفرط الحرارة ، فإنه لأجل قوّة حرارته ، يستحيل إلى الغرويّة قبل تصعّده ، بل وهو بعد « 4 » في المعدة . فإذا صار كذلك ، فكثير ما يتصعّد منه إلى الدّماغ ، لأجل شدة تلازم أجزاء الجسم الغروي .
وما يكون من « 5 » الدّماغ عن حيوان مفرط الحرارة ، كثير الرطوبة ؛ فإنه وإن كان يتصعّد إلى الدّماغ كثيرا ، فإنه ليس يجفّ بالحرارة المصعّدة كثير جفاف فلذلك لا يصير غرويّا ، فلا يحدث منه سدّ « 6 » ، خاصة وما كان من الأدمغة كذلك ، فإنه - لكثرة رطوبته - يرخى حجب الدّماغ فيزيدها قليلا للتفرّق .
وما يكون من الأدمغة عن الحيوانات القويّة الحرارة ، فإنه يمتدّ بالحرارة المصعّدة له ، ويستحيل إلى المرار ، وإلى كيفية لذّاعة حادّة ، فيكون مزيدا في تفرّق اتصال حجب الدّماغ . فلذلك إنما يكون الدّماغ نافعا في هذا الرّعاف الحجابى ، إذا كان معتدل الحرارة وإلى يبوسة ؛ وذلك كما في أدمغة الدّجاج .
فروع « 7 » نافعة « 8 » لما ذكرنا :
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) مطموسة في ن .
( 3 ) غ : كواسير ، وغير واضحة في ن .
( 4 ) + ه .
( 5 ) ه ، ن : في .
( 6 ) ن : شد .
( 7 ) هناك عبارة سابقة على هذه الكلمة ، لا معنى لها . ففي مخطوطتى ه ، ن : يقطع ، غ : تقطع . . وفي المخطوطات الثلاث : هذا الرعاف !
( 8 ) مطموسة في ن .