وشحم الفرّوج أسخن من شحم الدّجاج لأنّ الأنثى من هذا الحيوان أقلّ حرارة من الذكر « 1 » .
وإن كان الذكر صغيرا ، والأنثى شابة ؛ وذلك ، لأنّ زيادة حرارة الذكر على الأنثى في هذا النوع كثيرة جدّا ؛ لذلك فإنّ اختلافهما بالهيئة والأخلاق كثير جدّا . وسبب ذلك : مشابهة هذا الحيوان في مزاج صنفيه بالإنسان ، فإنّ مزاج الرّجل ، يزيد في الحرارة على مزاج المرأة كثيرا ، ولا كذلك كثير من الماشية ، كالفرس ونحوه .
ولأجل مشابهة هذا الحيوان للإنسان في المزاج ، كان الذكر منه كثير السّفاد « 2 » كما في الإنسان . والدّيك كريم غيور « 3 » ، يؤثر « 4 » الدجاجة بالحبّ ويجمع أصحابه من الدّجاج على ما يجده من المأكول ، ويقاتل ما يقرب منهم من الدّيوك ، وقد يقاتل « 5 » الدجاجة أحيانا ، وإذا غلبته الدجاجة - حينئذ - تركت البيض ، وصاحت ، ونبت لها عرف ، وشالت ذنبها كما في الدّيكة .
وأمّا الدّيك المغلوب « 6 » لها ، فيترك السّفاد والصّياح ، وربما باض « 7 » !
ولما كان المأكول على هذا الحيوان كثيرا « 8 » ، لا جرم صار يؤكل كثيرا . ومع أنه « 9 » طائر ، فهو قليل الطيران جدّا ، فلذلك تكثر « 10 » في بدنه الرطوبات . مع أنه يابس المزاج ، ولذلك يكثر سفاده « 11 » وبيضه .
وما يحدث في بدنه من الرّطوبات ، لا بد وأن يكون بورقيّا حادّا « 12 » ، لأجل حرارة مزاجه .
فلذلك تكون هذه الرّطوبة « 13 » مطلقة للبطن ، وإن كان لحم الدّجاج نفسه غير مطلق ، بل يميل إلى أن
هامش
( 1 ) ه ، ن : الذكور .
( 2 ) ه ، ن : الفساد !
( 3 ) غير منقوطة في غ .
( 4 ) غير منقوطة في غ . ه ، ن : مؤثر .
( 5 ) غير منقوطة في غ .
( 6 ) مطموسة في ن .
( 7 ) ما يقوله العلاء هنا عجيب ( راجع ما قلناه في المقدمة ) .
( 8 ) الكلمة غير مقروءة في جميع النسخ ، وقد رسمت هكذا : سر .
( 9 ) : . ومع ذلك فإنه .
( 10 ) غ : يكثر .
( 11 ) ن : سفاد ، ه : سفاذه .
( 12 ) ه ، ن : حاد .
( 13 ) ه ، ن : الرطوبات .