خمجم « 1 »
قد قيل إن هذا الدّواء هو المسمّى . أرغامونى « 2 » . وقيل : بل هو اسم لنبات حجازي ، يشبه حشيشة الزجاج إلّا أنه أشدّ خضرة منها وأصلب . وينبت في الأودية ، ومسيلات المياه . وزهره وثمره ، مثل « 3 » تلك الحشيشة . وطعمه تفه ، مع يسير عفوصة .
وقال بعضهم إن الخمجم هو لسان الثور وليس بصواب ؛ فإنّ لسان الثور اسمه الحمحم بحائين مهملتين . وهذا الاسم أوله خاء « 4 » معجمة « 5 » .
خندريلى
هذا نبات شديد الشبه بالهندباء البرّى « 6 » ، وكذلك زعم كثير من الناس أنه صنف من الهندباء وهو يشبهها في ورقه « 7 » وساقه وزهره وثمرته وقوّته ، غير أنه أشدّ مرارة منها ؛ ولذلك هو أكثر تجفيفا من تجفيفها . واحتمال صمغه مع المرّ في خرقة ، يدرّ الطّمث .
ويدقّ هذا النبات بأصله ، ويتّخذ من ذلك أقراصا ، ويخلط بالنطرون ويستعمل على البهق فيقلعه « 8 » . وصمغه يلصق الشعر الزائد في الأجفان . وكذلك أصله إذا أدخلت فيه إبرة ، فخرجت وعليها منه رطوبة ؛ فإنّ تلك الرطوبة تلصق هذا الشعر .
وإذا شرب هذا النبات بالشراب ، وافق من نهش الأفاعي . وماؤه « 9 » إذا شرب بالشراب ، عقل البطن . وصمغه يشفى من ريح السّبل العارض في العين إذا اكتحل به مدافا « 10 » في ماء الهندباء . وقد يسقى من هذا الصمغ وزن درهمين لنهش الأفعى ؛ ويطلى منه موضع اللّسعة ، فينفع . وهذا « 11 » الصمغ عجيب للإلصاق لما يلصق به .
هامش
( 1 ) ن : حجم .
( 2 ) ن : ارغافيونى .
( 3 ) ن : يشبه .
( 4 ) غ : حا .
( 5 ) ن : معجم .
( 6 ) هكذا وردت الكلمة في المخطوطات الثلاث ، والأصوب : البرية .
( 7 ) مطموسة في ن .
( 8 ) غ : فتقلعه .
( 9 ) غ : وماه .
( 10 ) : . مذافا .
( 11 ) : . وفي هذا .