الثمرة ، سوّده ذلك . وإذا تضمّد بورق هذا النبات ، مع سويق الشّعير سكّن الأورام الحارّة ، ووافق حرق النار ، وعضّة الكلب ، وقد يلصق « 1 » النواصير . وإذا تضمّد به مع شحم التّيس نفع من النّقرس .
خماهان « 2 »
هو الصّندل الحديدىّ ويسمّى حجر الصّرف وهو حجر أسود لا أشفاف « 3 » له ، ثقيل ، بارد المزاج . وهو صنفان : ذكر ، وهو قليل . وأنثى ، وهو كثير . والذكر شديد الصّلابة ، قليل المائيّة ، كدر الجوهر . إذا حكّ بالماء على المسنّ كان ما يخرج منه أصفر كالزّرنيخ .
وأمّا الأنثى ؛ فإنه أقلّ صلابة ، وأنعم جوهرا ، وأهشّ . وإذا حكّت به الفصوص ، كانت أكثر مائيّة ، وهو أحسن جوهرا من الذكر . وإذا حكّ بالماء على المسنّ ، كان ما يخرج منه أحمر ، قوىّ الحمرة . وهذه الحكاكة إذا طلى بها - بريشة - الورم الحارّ والحمرة ، نفعت « 4 » من ذلك نفعا بليغا ، وأطفأت « 5 » الحرارة وفشّت « 6 » الورم ، وسكّنت « 7 » ضربانه . وكذلك أيضا حكاكة الذكر .
وكلا « 8 » الحكاكتين نافعة للحرارة ، وللعلل الدمويّة والصفراويّة ، وإن كانت حكاكة الأنثى أقوى ، وأشدّ تسكينا ، من حكاكة الذكر . وقد تشيّف « 9 » الأجفان بهذه الحكاكة إذا بها « 10 » - أو بالعين - ورم حارّ ، كما في الأرماد الحارّة .
وفي طعم هذا الحجر قبض ؛ فلذلك هو يقوّى الأعضاء ، ويجمع أجزاءها ويمنع من سيلان الفضول إليها . وإذا شرب السّكران من هذه الحكاكة ، نفعه ذلك من حرارة الشراب ولهيبه . وهذه الحكاكة تنفع من الأمغاص الحادّة بعد المسهلات الحادة ، ومن السّحج ؛ وبالجملة فإنها في أفعالها شبيهة « 11 » بأفعال الشّاذنج .
هامش
( 1 ) ه ، ن : تلصق .
( 2 ) في هامش ه ، فائدة من تذكرة داود ، كتبت بقلم معتاد . أولها : وقال داود البصير في التذكرة . . إلخ .
( 3 ) ه ، ن : لا شفاف .
( 4 ) : . نفع .
( 5 ) غ : وأطفأ ، ه ، ن : وأطفى .
( 6 ) : . وفش .
( 7 ) : . وسكن .
( 8 ) ه ، ن : وكلى .
( 9 ) غ ، ن : يشيف . . وقوله : تشيف . تصريف من كلمة شياف أي دواء العين .
( 10 ) ه ، ن : إذ بها .
( 11 ) ن : شبيه .