خلد « 1 »
هذا حيوان معروف ، أكبر من الجرذ « 2 » قليلا ، ليس له عينان ظاهرتان ، إذ عيناه مغطّاتان « 3 » بجلد متخلخل ، فهو يرى الأظلال ولا يرى الأشكال . وإنما خلق كذلك ؛ لأنّ مأواه وارتزاقه من باطن الأرض ، حيث لا ضوء . وانفتاح عينيه يضرّه هناك جدّا .
ولهذا الحيوان خواص . منها : أنّ الدّم الذي عند ذنبه إذا طليت به الخنازير « 4 » ، أذهبها .
وإذا أحرق رأسه ، وسحق هو وقلقطار ونفخ المجموع في الأنف المنتن الرّائحة ، أذهب نتنه . وشفته العليا إذا علّقت على صاحب حمّى الرّبع ، سكنت عنه حمّاه . وإذا أديف « 5 » دماغه « 6 » في دهن الورد وطلى به البرص والبهق والقوابى والجرب والكلف والخنازير ، وسائر ما يخرج من البدن نفع من ذلك .
وهذا الحيوان دائما يحفر باطن الأرض ، ويأكل عروق النبات ، ويحبّ جدّا رائحة البصل والكرّاث وخاصة بصل النّرجس فلذلك يكثر في المواضع التي يغرس فيها ذلك . وإذا وضع البصل على موضع من حفيرة ، حتى شمّه ، خرج إليه ، فيصاد .
خلّر « 7 »
خلبانى
هو القنّة .
خمير « 8 »
إنّ جوهر الخمير فيه جزء حارّ حرارة غريزيّة ، وهو الملح . وفيه حرارة غريبة ، وهي الحادثة له بالعفونة والغليان ، وبها تحدث « 9 » له ناريّة ، يصير بها إلى حرافة . وفيه جزء بارد ، وهو الذي به الحموضة ؛ ويلزم ذلك ، أن يكون مزاجه إلى حرارة يسيرة .
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) : . الجرد .
( 3 ) ه ، ن : مغطيان .
( 4 ) المقصود بالخنازير هنا : البثور الجلدية .
( 5 ) غ ، ه اذيف .
( 6 ) غ : ذماغه .
( 7 ) مطموسة في ن ( وقد ورد هذا المفرد بدون تعريف ) في المخطوطات الثلاث . وفي الجامع ( 2 / 69 ) : خلر هو الجلبان .
( 8 ) مطموسة في ن .
( 9 ) : . يحدث .