هذا كلامه . وقد يحتاج أن يعدّ عند شارب الخربق أمور يدفع « 1 » بها « 2 » ما عسى أن « 3 » يحدث « 4 » له من شربه من المضار . وقد أشرنا إلى ذلك عند كلامنا الكلّى في القئ ، فليراجع من هناك .
خربق أسود
إنّ هذا نبات أخضر الورق ، وورقه شبيه بورق الدّلب إلّا أنه أصغر منه وأشدّ تشريفا ، وأميل إلى السّواد ، وفيه خشونة . وساقه قصير ، وزهره أبيض إلى فرفيريّة « 5 » . وشكله كشكل العنقود ، لأجل التفاف بعضه ببعض ، وثمرته « 6 » شبيهة بحبّ القرطم . وعروقه دقاق سود ، تخرج من أصل واحد كالبصلة . وينبت على التلال ، وفي المواضع الخشنة .
وإنما يستعمل من هذا النبات عروقه فقط . وأفضل هذه العروق ، هي الممتلئة الدقيقة التجويف ، الحرّيفة ، التي تحذو اللّسان ، ويسهل انكسارها ، وفي داخلها مثل نسج العنكبوت ، المتوسطة في الحداثة والعتق . والذين يلتقطون هذا الدّواء يتحذّرون من مضرّته بأكل الثوم وشرب الشراب .
وأجود استعماله أن تؤخذ الصغار من العروق التي عند أصله ، وتبلّ بقليل ماء ، ثم تقشّر ، وتؤخذ تلك القشور وتجفّف في الظلّ ، وتستعمل مسحوقة منخولة . والشّربة منه ثلاث كرمات إلى درخمىّ . والأفضل أن يكون سقيه مع فطر أساليون ودوقوا .
وطبعه حارّ ، يابس بقوّة ، وفيه جلاء قوىّ ، وتحليل ، وتلطيف ، وأكل فلذلك يأكل اللحمّ الميّت بسرعة . فلذلك ، إذا أدخل في الناصور الصلب ، قطع تلك الصلابة في يومين أو ثلاثة « 7 » .
وإذا نبت هذا الدّواء بقرب كرمة ، صار شرابها مسهلا . ومن خواصّ الخربق أنه يفيد شاربه مزاجا شبوبيّا جيّدا ، وقد يتناول الخربق الأبيض للقئ فلا « 8 » يقئ ولم يسهل ؛ ومع ذلك فإنه يفعل في البدن ، الفعل الذي يفعله لوقيّأ أو أسهل .
هامش
( 1 ) ه ، ن : تدفع .
( 2 ) - ه ، ن .
( 3 ) - غ .
( 4 ) ه ، ن : تحدث .
( 5 ) الفرفيرية : اللون الأرجوانى .
( 6 ) ه ، ن : وشهرته .
( 7 ) : . يومين ثلاثة .
( 8 ) : . فلم .