تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 828

مساهمون:

ص٨٢٨
وموافقة الخربق للرّجال والأقوياء والشبّان وخصبى الأبدان وكثيرى « 1 » الدم وللذكرات « 2 » من النساء ، أكثر من موافقته لمخالفى هؤلاء « 3 » . ولا يصلح الخربق لجبان ولا رخو . وموافقته في نيسان أكثر ، ثم في تشرين . وإنما يجوز أن يتناول بعد الحمية التامة والإنضاج التام ، وأن يلزم في مدّة الحمية السّرور ، واللّهو وكثرة الحمّام . والغرض بذلك ، أن تكون الأخلاط سهلة الإجابة للإسهال ، فلا يعجز الخربق عن إخراجها ، ويخرجها إلى الأعصاب فيشنج ، أو إلى الحلق فيخنق . وربما حرّك الموادّ - حينئذ - إلى بعض الأفضية ، فيقتل . وأن يكون « 4 » البدن مترطّبا بكثرة الفرح ونحوه ، فلا يكون مستعدّا للتشنّج ، بسبب اليبوسة . وينبغي قبل تناوله ، أن يتقيّأ مرارا لتكون المعدة نقيّة ، فلا يكون فيها ما يخاف منه الخنق إذا تحرك بفعل هذا الدّواء . وينبغي أن يكون هذا القئ بعد الطعام ، لأنّ ما يكون كذلك ، فهو أكثر تنقية للمعدة . وهذا الدّواء مع أنه نفّاذ ، هو كما علمت : جلّاء ، مجفّف ، محلّل ولذلك ينفع من البهق والقوباء والجرب والحكّة والعلّة التي يتقشّر فيها الجلد . وكذلك يفعل الخربق الأبيض أيضا . والخربق الأسود إذا أخذ منه مقدار درخمىّ ، أو مقدار أوثولوسات وشرب وحده أو مخلوطا بسقمونيا وملح ، أسهل مرّة صفراء سوداء وبلغما . وقد يطبخ بالعدس والأمراق ، ويستعمل للإسهال . وقد ينفع - أيضا - من الصّرع والماليخوليا ، والجنون ، ووجع المفاصل . وإذا احتملته « 5 » ، المرأة أدرّ الطّمث وقتل الجنين . ويدخل في الأذن الثقيلة السّمع ، ويترك فيها يومين أو ثلاثة « 6 » ، فينتفع به . وإذا خلط به كندر « 7 » وموم وماء الزّفت « 8 » وتلطّخ به ، أبرأ الجرب . وإذا تضمّد به وحده أو مع « 9 » الخلّ أبرأ البهق والقوباء والجرب المتقرّح .
هامش
( 1 ) مطموسة في ه . ( 2 ) يقصد : القويات ، الشبيهات في قوّتهن بالرجال . ( 3 ) غ : هاولا . ( 4 ) ه ، ن : يكن . ( 5 ) مطموسة في ن . ( 6 ) : . يومين ثلاثة . ( 7 ) ه ، ن : الكندر . ( 8 ) غ : وبالزفت . ه ، ن : وبالزيت . ( 9 ) : . وحده مع .