وموافقة الخربق للرّجال والأقوياء والشبّان وخصبى الأبدان وكثيرى « 1 » الدم وللذكرات « 2 » من النساء ، أكثر من موافقته لمخالفى هؤلاء « 3 » . ولا يصلح الخربق لجبان ولا رخو . وموافقته في نيسان أكثر ، ثم في تشرين . وإنما يجوز أن يتناول بعد الحمية التامة والإنضاج التام ، وأن يلزم في مدّة الحمية السّرور ، واللّهو وكثرة الحمّام .
والغرض بذلك ، أن تكون الأخلاط سهلة الإجابة للإسهال ، فلا يعجز الخربق عن إخراجها ، ويخرجها إلى الأعصاب فيشنج ، أو إلى الحلق فيخنق . وربما حرّك الموادّ - حينئذ - إلى بعض الأفضية ، فيقتل . وأن يكون « 4 » البدن مترطّبا بكثرة الفرح ونحوه ، فلا يكون مستعدّا للتشنّج ، بسبب اليبوسة .
وينبغي قبل تناوله ، أن يتقيّأ مرارا لتكون المعدة نقيّة ، فلا يكون فيها ما يخاف منه الخنق إذا تحرك بفعل هذا الدّواء . وينبغي أن يكون هذا القئ بعد الطعام ، لأنّ ما يكون كذلك ، فهو أكثر تنقية للمعدة .
وهذا الدّواء مع أنه نفّاذ ، هو كما علمت : جلّاء ، مجفّف ، محلّل ولذلك ينفع من البهق والقوباء والجرب والحكّة والعلّة التي يتقشّر فيها الجلد . وكذلك يفعل الخربق الأبيض أيضا .
والخربق الأسود إذا أخذ منه مقدار درخمىّ ، أو مقدار أوثولوسات وشرب وحده أو مخلوطا بسقمونيا وملح ، أسهل مرّة صفراء سوداء وبلغما . وقد يطبخ بالعدس والأمراق ، ويستعمل للإسهال .
وقد ينفع - أيضا - من الصّرع والماليخوليا ، والجنون ، ووجع المفاصل .
وإذا احتملته « 5 » ، المرأة أدرّ الطّمث وقتل الجنين . ويدخل في الأذن الثقيلة السّمع ، ويترك فيها يومين أو ثلاثة « 6 » ، فينتفع به . وإذا خلط به كندر « 7 » وموم وماء الزّفت « 8 » وتلطّخ به ، أبرأ الجرب . وإذا تضمّد به وحده أو مع « 9 » الخلّ أبرأ البهق والقوباء والجرب المتقرّح .
هامش
( 1 ) مطموسة في ه .
( 2 ) يقصد : القويات ، الشبيهات في قوّتهن بالرجال .
( 3 ) غ : هاولا .
( 4 ) ه ، ن : يكن .
( 5 ) مطموسة في ن .
( 6 ) : . يومين ثلاثة .
( 7 ) ه ، ن : الكندر .
( 8 ) غ : وبالزفت . ه ، ن : وبالزيت .
( 9 ) : . وحده مع .