والذي يشرب معه قد يكون هو الشراب المسمّى ماء القراطن « 1 » وقد يكون هو الخشف المتّخذ من العدس وقد يكون بعض الأحساء الحلوة المعينة على القئ وكذلك الأشربة التي تفعل ذلك . وقد يستعمل مع الخبيص « 2 » أو مع ماء الشّعير والسّكّر والعسل .
وقد يعقد سحيق هذا الخربق في ماء العسل ، ويشرب . وكذلك يقطع قشره ، ويشرب بماء الشعير . وقد يدق جريشا ، ويشرب في ماء الشعير أيضا .
وإذا أريد سقيه بعد الطعام ، فينبغي أن يكون ذلك الطعام مما يعين على القئ ومما يسهل خروجه متفرّقا ، لئلا يخرج جملة ، فيخنق . وإذا سقى هذا الخربق على الطعام ، فينبغي ألا « 3 » يكون ذلك عقيب تناول الطعام ، بل بعد أن تأخذ المعدة منه حظّها ، لئلا يمانع من دفعه ، ويعسر القئ .
وإذا استعمل فيجب « 4 » أن لا يبادر إلى القئ ، بل يصبر عليه مدّة فيجذب « 5 » من الأطراف ، فإن بادر الغثيان والتهوّع فليسكن ولو بالقوابض ، ثم بعد ذلك بمدّة ، يحرّك على القئ .
قال الإمام أبقراط « 6 » :
إذا سقيت إنسانا خربقا ، فليكن قصدك لتحريك بدنه أكثر ولتسكينه وتنويمه أقلّ . وقد يدلّ ركوب « 7 » السّفن ، على أنّ الحركة تثوّر الأبدان . فإذا « 8 » أردت أن يكون استفراغ الخربق أكثر ، فحرّك البدن ، وإذا أردت أن تسكّنه ، فنوم الشارب له ، ولا تحرّكه . وشرب « 9 » الخربق خطر إن كان لحمه صحيحا « 10 » ، وذلك أنه يحدث له التشنّج .
هامش
( 1 ) غ : ما لقراطن .
( 2 ) غ : الحبيض .
( 3 ) غ : أن لا .
( 4 ) ه ، ن : فيبغى .
( 5 ) غ : فيحدث .
( 6 ) سوف يورد العلاء ( ابن النفيس ) هنا ، ثلاثة فصول من المقالة الرابعة من كتاب الفصول لأبقراط وقد سبق للعلاء أن شرحها ( انظر : شرح فصول أبقراط ، بتحقيقنا ، ص 277 ) بيد أن العجيب هنا ، هو حرص العلاء على ذكر أبقراط وجالينوس وديسقوريدس ، وعدم ذكر معاصريه في الأطباء ( خاصة ابن البيطار ! ) .
( 7 ) : . بركوب ( وأصلحناها بحسب ما ورد في النص الأبقراطى الأصلي : الفصول ) .
( 8 ) : . إذا .
( 9 ) غ : شرب .
( 10 ) في فصول أبقراط : لمن كان بدنه صحيحا ( وفي بعض النسخ : لحمه ) .