الفصل الأول كلام كلّىّ في أفعال الحبوب في بدن الإنسان
الغرض بخلقة الحبّ ، أن تكون « 1 » فيه مادة يتكوّن منها شخص آخر « 2 » فلذلك لا بد وأن يكون بحيث يبقى على صحته مدة ، في مثلها يمكن تكوّن شخص آخر . وإنّما يكون كذلك ، إذا كان قوامه متماسكا ، قويّا ، غير شديد السّيلان ، فيكون متهيّئا « 3 » للفساد .
فلذلك ، لا بد وأن تكون « 4 » الحبوب جميعها متماسكة الجرم ، ولا بد وأن يكون لكلّ حبّة من خارجها ، ما يحفظها من المفسدات الخارجيّة ، وإلّا كان « 5 » يسهل وصول المفسدات إليها ، فتبطل فائدتها « 6 » ، وهذا « 7 » هو : القشر . ثم هذا قد يكون غشائيّا ، كما في الحنطة والشّعير وقد يكون صدفيّا ، كما في البلّوط وقد يكون خشبيّا ، كما في الجوز واللّوز .
وإنما اختلفت قشور الحبوب في الصلابة « 8 » ، واللّين ، ونحو ذلك ؛ لأنّ هذه
هامش
( 1 ) ن : يكون .
( 2 ) - ن .
( 3 ) : . متهيآ .
( 4 ) : . يكون .
( 5 ) ن : كانت .
( 6 ) : . فايدتها .
( 7 ) يقصد : القشر .
( 8 ) : . بالصلابة .