الفصل السادس في بقّية أحكام الحاشا
إنّ هذا الدّواء لما كان : محلّلا ، مليّنا ، ملطّفا ، مجفّفا ؛ فهو لا محالة :
نافع من الأورام البلغميّة ، وذلك إذا ضمّدت به « 1 » خاصة مع الخلّ إذ « 2 » الخلّ يعينه على تحليل هذه الأورام ، بما فيه من التلطيف والتقطيع ، وبما يعين على تنفيذ قوّة هذا الدّواء ، خاصة إذا كانت هذه الأورام في أول حدوثها ، ولم يكن طال زمانها حتى ازدادت غلظا وعسر تلطّف مادتها .
وإنما يقلّ نفع هذا الدّواء في الأورام السّوداويّة لأمرين :
أحدهما : أنّ تجفيفه أقوى من تليينه ، والتجفيف ضارّ « 3 » في هذه الأورام « 4 » .
وثانيهما : أنّ هذا الدّواء فيه حدّة ، وذلك مما يضرّ في الأورام السوداويّة .
ولأجل هذه الحدّة صار هذا الدّواء غير نافع في القروح ، لأنّ النافع من القروح هو ما كان تجفيفه بغير لذع .
هامش
( 1 ) : . ضمّد بها .
( 2 ) ن : إذا .
( 3 ) : . صار .
( 4 ) : . الأمرين .