تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الماء للتصّعّد « 1 » بالحرارة مطلقا . وأمّا الأرضيّة ؛ فلأجل شدّة قبول أرضيّة الجوز للتّصعّد وذلك لأجل أنّ هذه الأرضيّة أكثرها أرضيّة الدهنيّة . وإذا تصعّدت أجزاء المأكول إلى أعالي المعدة ، كان ذلك شديد الإعانة على القئ . وما كان من الجوز أكثر دهنيّة ، كانت تقيئته أكثر ؛ لأن أرضيّة هذا تكون أقبل للتصعّد . فلذلك كان الجوز العتيق أكثر تقيئة . وأما الجوز القريب العهد بالتكوّن ، وهو الذي لم يتم بعد نضجه ؛ فإنّ تقيئته قليلة جدّا ، بل ليس يوجد فيه تقيئة ، وذلك لأجل فقدان هذه الدهنية . وإذا طبخ من قشور عروق شجر الجوز وزن خمسة دراهم إلى عشرة في ماء وشرب ذلك الماء بعد أكل طعام ، يعين على القئ قيئا بلغميّا « 2 » كثيرا لزجا ، ونفع من أوجاع الأسافل ، ومن وجع القطن . وإذا قشّر لبّ الجوز من القشر الرقيق جدّا ، قلّت مضرته للحلق والفم وذلك لأنّ هذا القشر يابس ، مع حدّة تؤذى الفمّ عند مضغ لبّ الجوز وذلك إذا لم يكن مقشّرا . وإذا كان الجوز بعد رطبا ، كان انفصال هذا القشر منه سهلا وأمّا إذا كان يابسا ؛ فإنّ هذا القشر يسهل انفصاله منه إذا قلى مع نخالة الحنطة . والجوز يستحيل كثيرا إلى المرار الأصفر . وذلك لأجل دهنيّته ، مع حرارته ولطافته ، وكلما كانت دهنيّته أكثر ، كان « 3 » تولّد هذا المرار عنه أوفر . فلذلك الجوز العتيق أكثر توليدا لهذا المرار من الحديث . وأمّا الجوز الذي لم
هامش
( 1 ) : . لا تصعد . ( 2 ) : . بلغما . ( 3 ) - : .