تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
أقلّ ضررا بالمعدة ، لأنه أقلّ دهنيّة . وأمّا الجوز الذي لم يتم بعد تكوّنه ؛ فإنه لا يكاد أن يضرّ المعدة البتة « 1 » ، وذلك لأجل فقدانه للدهنيّة « 2 » . والجوز المربّى بالعسل ، نافع للمعدة ، مقوّ لها ؛ لأن هذا الجوز لا دهنيّة له البتة ؛ لأنه إنما يربّى في العسل عند ابتداء تكوّنه ، حيث لا يكون قد حدثت « 3 » فيه دهنيّة البتة . ولكنه لا يخلو - مع ذلك - من قبض ، وذلك من القبض الذي « 4 » يكون في القشور . إذ اللّبّ في ابتداء تكوّنه ، يكون خارجا عن القبض أيضا كما هو خارج عن الدهنيّة . فلذلك القبض المقوّى الذي يكون في الجوز المربّى ، إنّما هو القبض الذي يكون في قشوره . وهذا « 5 » القبض لا شك أنه شديد ، خاصة قبض القشر الأخضر . ولا شك أنّ هذا القبض ، مع جلاء العسل وإنضاجه ونحو ذلك مما تنتفع به المعدة . فلذلك ، كان الجوز المربى نافعا للمعدة مقوّيا لها ، خاصة إذا كانت المعدة باردة . وهو يجفّف رطوبات المعدة وينقّيها بجلاء العسل ، ويسخّن الكبد الباردة ويقوّيها . ومن شأن الجوز تحريك القئ ، خاصة إذا أكل على الرّيق . وذلك لأنّ أرضيّة الجوز شديدة القبول للتصعّد بالحرارة ، كما قلناه . فإذا تسخّن الجوز بحرارة ما « 6 » ، صعدت أجزاؤه إلى أعالي المعدة . أمّا المائيّة فلأجل سهولة قبول
هامش
( 1 ) ن : والبتة . ( 2 ) - : . ( 3 ) ن : حدتث . ( 4 ) ن : الدى . ( 5 ) : . ولهذا . ( 6 ) : . بحرارتها .