تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣

الفصل الرابع في فعل الحسك في أعضاء الغذاء وأعضاء النّفض وغير ذلك من أحكامه

إنّ جرم هذا النبات لما كان أرضيّا ، عسر الانهضام ؛ فهو لا محالة : مولّد للرياح والنفخ . ولأجل غلظ هذه الرياح - لأجل كثرة أرضيّتها - تبقى فلا تتحلّل ، وتنفذ إلى العروق . فلذلك ، كان هذا الدّواء منعظا « 1 » ، مزيدا في القوّة على الجماع . ولما كان هذا الدّواء : جاليا ، محلّلا ، غسّالا ؛ فهو لا محالة : قوىّ التفتيح . فلذلك ، هو يدرّ البول ؛ ولذلك هو نافع من عسر البول واحتباسه . ولأجل جلائه ، هو يفتّت الحصاة ، وخاصة الذي ينبت منه في البرّ ؛ لأنّ هذا يكون أقلّ مائيّة ، فيكون أحدّ ، وتكون مرارته أشدّ ، وخاصة ثمرة هذا النبات ، فإنّها ألطف جوهرا من هذا النبات نفسه ؛ فلذلك يكون نفوذها أقوى ، فيكون تفتيحها للحصاة أكثر وأشدّ . ولذلك هي تفتّت حصاة الكلية والمثانة أيضا . ولما كان هذا النبات : محلّلا « 2 » ، جلّاء ؛ مقوّيا ، فهو نافع من القولنج خاصة إذا استعمل مع الأدوية المطلقة للبطن ، المحلّله للرّياح . وعصارة ورق هذا النبات تقوم مقام ثمرته ؛ لكنها أضعف ، لأجل كثرة المائيّة في الورق .
هامش
( 1 ) ن : منعطا . ( 2 ) ن : مجللا .