تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
فيمنع نفوذ الأبخرة الدّخّانيّة من خللها . فلذلك يقلّ تصعّد ما يتصعّد من أرضيّة هذا الدّواء ، إذا حصل في المعدة ؛ ويلزم ذلك : قلّة ما يتصعّد من مائيّته أيضا . وذلك ، لأجل ملازمة مائيّة هذا الدّواء لأرضيّته ؛ لأجل قوّة الممازجة بينهما . ويلزم ذلك : قلّة ما يتصعّد من هذا الدّواء إذا حصل في المعدة إلى الصّدر ، وإلى الدّماغ . ويلزم ذلك ، أن يكون تأثير ما يرد إلى داخل البدن في هذه الأعضاء جميعها ، ضعيفا ؛ خاصة وأكثر ما يتصعّد منه حينئذ إلى هذه الأعضاء ، إنما هو أجزاء مائيّة ، وهذه الأجزاء يقلّ تأثيرها في هذه الأعضاء . فلذلك ، ليس لهذا الدّواء إذا ورد إلى داخل البدن ، تأثير يعتدّ به ، لا في أعضاء الصّدر ، ولا في أعضاء الرّأس . وأمّا إذا ورد هذا الدّواء من خارج ؛ فإنه لأجل تجفيفه وجلائه وتنقيته ، مع تبريده ونفعه للقروح وفقدانه اللّذع ، هو لا محالة : نافع من القلاع ، وقروح الفم ؛ وخاصة ما كان من هذه القروح عفنا . وذلك لأنّ هذا الدّواء مع تجفيفه بارد ، فهو شديد المضارة للعفونة . ولأجل أنه : قابض ، جمّاع للأجزاء ، مقوّ . فهو لا محالة : يشدّ اللّثة . خاصة وهو مع ذلك : مجفّف ، مانع عن العفونة . فلذلك ، كان هذا الدّواء نافعا لقروح الفم واللّثة نافعا من استرخاء اللّثة وتجفّفها ، مقوّيا لها . ولما كان في هذا الدّواء ردع وتحليل ، فهو لا محالة : نافع من الأورام - خاصة الحارة - وذلك إذا كانت هذه الأورام قبل انحطاطها . ولما كان هذا الدّواء مع نفعه لهذه الأورام ، هو أيضا : مليّن . فهو لا محالة : نافع من أورام اللّهاة « 1 » واللوزتين ، ومن أوجاع هذه الأعضاء . وذلك لأجل تحليله مواد أوجاعها .
هامش
( 1 ) : . اللهات .