ولما كان هذا الدّواء : باردا ، قابضا ، مقوّيا . فهو لا محالة : نافع من الصّداع الحارّ . وذلك إذا طلى الرأس بعصارته « 1 » ، أو نطل بها ، أو بطبيخه ، أو ضمّد بجرمه . وكذلك قد تضمّد « 2 » بعصارته الجبهة ، فتمنع نزول الرّطوبات إلى العين .
ولما كان هذا الدّواء : مقوّيا ، مبرّدا ، مجفّفا ، منقّيا . وكان مع ذلك :
خاليا عن اللّذع ، وعن « 3 » الطعوم القوية الضارّة بالعين ؛ فهو لا محالة : نافع للعين .
فلذلك ، تدخل عصارته في الشّيافات « 4 » والأكحال . وقد تقطّر عصارته في العين ، فتقوم مقام ماء الورد ونحوه في تقوية العين وتبريدها .
هامش
( 1 ) ه : بعصارة .
( 2 ) : . وقد يضمد .
( 3 ) : . ومن .
( 4 ) الشّياف : من الأدوية المركّبة ، منها ما يتّخذ أدوية للعين ، تستعمل كحلا وطلاء . . ومنها ما يتخذ أدوية القولنج أو الزحير ونحوهما ، يتحمّل بها ( القوصونى : قاموس الأطباء 1 / 281 ) .