تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠

الفصل الثالث « 1 » في فعل الحسك في أعضاء الرّأس وأعضاء الصّدر

إنّ هذا الدّواء لما كان كثير الأرضيّة ، فاقدا للناريّة . لا جرم ، كان ما ينفذ من أجزائه « 2 » إلى داخل الصّدر ، من مسامّ الحجاب الحاجز بين المرئ وقصبة الرّئة قليلا جدّا . وما ينفذ من هناك ، أكثره يكون مائيّا ، لا تأثير له . فلذلك ، ليس ينفذ إلى داخل الصّدر من هذا الدّواء من طريق هذا الحجاب ، ما يفعل فيه فعلا قويّا . ولما كانت أرضيّة هذا الدّواء أكثرها تفهة ، وبعضها باردة ، وكان المرّ المحترق منها قليلا ، لا جرم كان ما يتصعّد من هذه الأرضيّة ، إذا حصل هذا الدّواء في المعدة قليلا جدّا . وذلك لأنّ أرضيّة هذا الدّواء أكثرها غير قابل بسهولة للتّصعّد ؛ لأنّ أكثرها غير حارّ ولا لطيف ، خاصة وجوهر هذا الدّواء ليس فيه دهنيّة ، حتى يكون فيه أرضيّة شديدة القبول للتصعّد . فلذلك ، يقلّ تصعّد ما يتصعّد من أرضيّة هذا الدّواء إذا حصل في المعدة خاصة وما فيه من البرد والقبض والتقوية ، من شأنه منع تصعّد ما يتصعّد من المعدة خاصة وما فيه من الأجزاء العفصة ، لا بد وأن يجمع أجزاء المعدة ويكيّفها
هامش
( 1 ) ن : الثلث . ( 2 ) : . أجزاه
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 400 | ابن النفيس