لأجل لطافتها - تتحلّل قبل الوصول إلى قرب ظاهر الجلد ؛ فلذلك لا تقوى على تفتيح مسامّ ظاهر البدن . فلذلك ، لا تندفع الفضول العفنة إلى ناحية الجلد وتندفع إلى ناحية البول ؛ لأجل انفتاح الطرق إلى هناك .
على أنّ الدّواء المدرّ ليس يحرّك الموادّ إلى ناحية البول بعد نفوذه إلى المثانة والكلى ، بل هو يفعل ذلك وهو عند محدّب الكبد ، وفي ذلك الموضع يكون هذا الجزء النارىّ - الذي في هذا الدّواء - قوىّ القوة جدّا ؛ فلذلك يقوى على تحريك الفضول إلى ناحية البول ، ولا يقوى على تحريكها إلى ناحية الجلد ؛ لأنه لا يقوى على النّفوذ إلى الجلد ونواحيه ، بل يتحلّل قبل ذلك . ولولا ذلك ، لكان هذا الدّواء يكون دواء محرقا ، وليس كذلك ، بل هو يقلّل العرق بصرفه الرطوبات إلى ناحية البول . فلذلك ، كان هذا الدّواء ينتّن البول ولا ينتّن العرق بل يطيّبه ، وكذلك يكثر البول ويقلّل العرق .
ولما كان هذا الدّواء مولّدا للرياح ، وهذه الرياح أكثر حدوثها إنما هو في العروق ، وذلك لأنّ هذا الدّواء - لصلابة جرمه وأرضيّته وعسر انهضامه ، قد ينفذ منه كثير من أجزائه « 1 » قبل تمام انهضامها « 2 » إلى العروق ، وحينئذ تحدث « 3 » منها الرياح هناك ، وقد تحدث « 4 » الرياح من هذا الدّواء في المعدة ونواحيها ، ثم تبقى ولا تتحلّل ؛ لأجل غلبة الأرضيّة عليها ؛ ولا تزال كذلك حتى تنفذ إلى العروق . فلذلك كان هذا الدّواء تكثر « 5 » منه الرياح في العروق ، خاصة أصوله
هامش
( 1 ) : . أجزاه .
( 2 ) ن : انهضامه .
( 3 ) : . يحدث .
( 4 ) : . يحدث .
( 5 ) ن : يكثر .