الفصل الأول في ماهيّة الحسك
إنّ هذا الدّواء يسمّيه المغاربة : حمّص الأمير . وهو صنفان :
أحدهما : يسمّى الحسك البرّىّ وينبت في الخرابات وعند الأنهار ، وهذا ورقه شبيه بورق الرّجلة « 1 » إلّا أنه أدقّ من ورق الرّجلة وقضبانه طوال ، تنبسط على الأرض ، وشوكه ملزّز « 2 » صلب .
وثانيهما : يسمّى الحسك البستانىّ ويسمّى أيضا الحسك المائىّ « 3 » . وينبت عند الأنهار ، وقضبانه مرتفعة عن الأرض ، وله ورق عريض على قضبان طوال وشوكه خفىّ « 4 » ، وساقه أعلاه أغلظ من أسفله ، وفي أعلاه شئ كالشّعر مجتمع « 5 » كسفا السّنبل . وثمر هذا الصّنف - والصّنف الأول - كلاهما صلب .
وطعم الحسك يظهر منه أولا تفاهة ، ثم بعد مدّة يظهر فيه مرارة خفيّة وقبض أكثر خفاء من المرارة . ولا بد أن يكون في جوهره أرضيّة ومائيّة ، وهما
هامش
( 1 ) يستخدم العلاء ( ابن النفيس ) هنا التسمية المصرية للبقلة الحمقاء ، ولم يكن من عادة الأطباء تسميتها بالرجلة . . وقد عرفت الرّجلة بالبقلة الحمقاء ، لأنها : تنبت في مسيل الماء ، فيقلعها السيل ويذهب بها ! وهي تعرف في دمشق باسم : بقلة . وفي لبنان باسم : الفرفحين . . ( راجع : قاموس الغذاء ، ص 80 ) .
( 2 ) ن : ملزر .
( 3 ) : . الماءى .
( 4 ) + ه .
( 5 ) ن : يجتمع .