تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
مادة هذا المرض . ولأجل جلائه ، يزيل الأوساخ والرطوبات اللّزجة عن جلدة الرأس وجلد سائر البدن ، وذلك إذا غسل به ، كما إذا جعل في الغسولات وفي السدر الذي يغسل به الرّأس ونحو ذلك . ولما فيه من الإنضاج ، إذا ضمّدت به الدماميل ، أنضجها وفجّرها ؛ وذلك إذا خلط بالماء والملح والسّويق والخلّ . وشرب هذا الدّواء ، ينفع جدّا من نهش الهوام ولسعها ، وإذا دخّن به ؛ طرد الهوام . وإذا سحق نيئا - بدون القلى - واستفّ ، نفع من البرص . وكذلك ، إذا ضمّد به البرص أو البهق بالخلّ ، نفع منهما . وقد يخلط سحيقه بدم الخطاطيف ويطلى « 1 » به البرص فيغيّره ؛ وكذلك إذا طلى به وحده القوباء « 2 » جلّاها وحلّلها . وإذا تدلّك به البدن ، سخّنه جدّا وجفّفه ؛ فلذلك يقوّى الأعضاء حينئذ ، وينفع من استرخائها ، ومن الرّعشة والخدر ونحو ذلك . كلّ ذلك ؛ لأجل قوّة تسخينه الأعصاب ، وتحليله ما يكون فيها من الفضول . وكذلك يمنع تساقط الشعر . وذلك ، لأجل تجفيفه الجلد ، وينقبض على الشعر ويمسكه . ولأجل قوّة حرارة هذا الدّواء ، هو جذّاب للمواد إلى موضعه ؛ ولذلك يحمّر الجلد إذا وضع عليه . ويضمّد به عرق النّسا ، فينفع جدّا ؛ وذلك لأجل إذابته لمادة هذا الوجع وتحليلها إلى خارج . وقد يستعمل لهذا الوجع شربا ، فينفع منه بالإسخان والإسهال أيضا . وكذلك ، قد يحقن به لهذا الوجع . وقد يخلط بالزّفت ، ويستعمل على قروح الرّأس والعسرة البرء ، كالشّهديّة ، والحزاز « 3 »
هامش
( 1 ) : . فيطلى . ( 2 ) : . القوبا . والقوباء : مرض جلدي معروف ، عبارة عن بثور مائيّة أو دمويّة ، منها ما هو ساع خبيث ، وما هو مزمن ، وما هو واقف الانتشار ( ابن سينا : القانون 3 / 289 ) . ( 3 ) الحزاز : أجسام لطيفة شيبهة بالنخالة ، خاصة بالرأس ، تنتشر من جلدته . . والحزاز -
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 365 | ابن النفيس