تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ولأنّ هذا الدّواء يدرّ الحيض ، فهو أيضا : يسخّن الرّحم ، ويحلّل ما يكون فيه من الرياح والنفخ ؛ وذلك لأجل سرعة نفوذه إليه . ولأنه - أيضا - يقتل الجنين ، ويدرّ الحيض ، فهو إذن « 1 » : من الأدوية المسقطة للأجنّة ؛ لأنّ تحريكه للحيض إنما يكون بتحريكه لما يكون في الرّحم إلى خارج . وإذا كان هذا الدّواء من شأنه ذلك ، فهو من شأنه إخراج الجنين ، إذا لم تكن حياة الجنين مانعة . فإذا كان هذا الدّواء مع إدراره للحيض ، يقتل الجنين ، فهو - لا محالة - يخرجه ؛ وإذا احتملته المرأة ، أخرج حيضها وجنينها أيضا . وقد علمت أنه يقلّ تولّد الرياح والنفخ عنه ، فهو لذلك ليس بمنعظ « 2 » ، بما يتولّد منه من الرياح ، كما يفعل ذلك أكثر الأدوية التي في جوهرها رطوبة فضليّة . لكنه ينعظ « 3 » ، بتحريكه للمنىّ وتسخينه له ، فيثور منه - لا محالة - رياح وأبخرة ناعظة . وبذلك يقوّى على الباه ، ويحرّك شهوته ، لا بما يتولّد عنه من الرياح والنفخ .
هامش
( 1 ) : . إذا . ( 2 ) ن : بمنعط . ( 3 ) ن : ينعط .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 363 | ابن النفيس