من الثّفل ، والأخلاط المؤذية ونحو ذلك ، فيقلّ تضرّره بهذه الملاقيات ؛ ويلزم ذلك ، قلّة تحرّكه وانعصاره لدفع المؤذى ، ويلزم ذلك نقصان الزّحير .
وإذا سحق هذا البزر ، واختلط ظاهره « 1 » على باطنه من اللّعابيّة أو الغرويّة فعل فعل هذا الدّواء بهما .
فلذلك ، إذا سحق النيئ من هذا البزر ، قلّ إطلاقه للبطن . وإذا سحق المقلىّ منه ، قلّ عقله للبطن . ولذلك ، ينبغي سقى هذا الدّواء لهذين الغرضين - أعنى : إطلاق البطن أو حبسه - أن يكون صحيحا غير مدقوق ؛ وكذلك إذا سقى لأجل الزّحير . وذلك ، لأنّ غرويّة هذا الدّواء إذا قلّت - لأجل اختلاطها بلبّه - قلّ نفعه أيضا للزحير ؛ لأنّ تلك الغرويّة لا تكون حينئذ متصلة ، حتى يحدث منها ما يغشى طرف المعاء المستقيم . فلذلك ، نفعه للزحير ضعيف .
ولذلك ينهى عن سقى هذا البزر وما يشبهه من البزور ، التي تركّبها من اللّعابيّة ، كبزر الريحان ، وبزر قطونا ونحوهما . وذلك ، لأجل ضعف فعلهما « 2 » بالسحق - كما قلناه - لا لأجل سمّيّة في لبّ هذه البذور ونحوها .
ولما كان إسهال هذا البزر إنّما هو باللّعابيّة ، وهي ضعيفة الفعل ؛ فلذلك إنما يسهل ما يكون في تجاويف الأمعاء من الثّفل والرطوبات . وأكثر الرطوبات المندفعة إلى تجويف الأمعاء ، هي الصفراء ؛ لأنها تندفع إلى الأمعاء بالطبع ، ولا كذلك غيرها . فلذلك ، كان إسهال هذا البزر أكثره إنما هو للثّفل والصّفراء وقد يسهل - أيضا - إذا كان مدقوقا ونيئا ، وذلك إذا كان مقداره كثيرا « 3 » .
هامش
( 1 ) ه : ظاهر ، ن : طاهر .
( 2 ) ن : فضلهما .
( 3 ) ه : كثيرا .