فلذلك الأفضل في أكل الجلد ، أن يكون مجرّدا ، وأن يكون مطبوخا مثل الزيرباج « 1 » والسكباج ونحوها « 2 » ، هذا إذا استعمل الجلد للاغتذاء . وأمّا إذا استعمل للمداواة ، فينبغي حينئذ أن يختار منه ، ما يكون أقوى قوة في الغرض المقصود منه . فلذلك قد يختار منه ما هو أشدّ يبوسة « 3 » ، وذلك إذا أريد به التجفيف ، كما في علاج « 4 » القروح والسحوج ونحوهما . وقد يختار منه ما هو أقرب إلى الحرارة وأقل برودة ، وذلك إذا أريد به التحليل ونحو ذلك .
وقد يفاد بالصناعة ما يعين على المقصود منه ، كما يحرق ليكون أشدّ تجفيفا . وكذلك قد يختار على حالة من أحواله ، إذا كان في تلك الحال أقوى قوة . كما يختار الجلد الطرىّ ساعة ينزع « 5 » من الحيوان ، إذا أريد به التحليل .
وكما قد يختار الجلد القديم جدّا ( إذا ) « 6 » أريد به أن يكون تجفيفه بقدر زائد ، غير مفرط ، لا يبلغ « 7 » إلى الحاجة إلى إحراقه .
فلنتكلّم الآن من منافع الجلد مفصّلة :
جلد الضّأن الذّكر إذا وضع ساعة يسلخ « 8 » - وهو بعد حارّ - على مواضع الضّرب لمن يجلد ، نفعه أكثر من كل شئ . وذلك لأنه بهذه السخونة
هامش
( 1 ) ن : الزيرتاج .
( 2 ) : . ونحوها .
( 3 ) ن : بيوسة .
( 4 ) + ه .
( 5 ) ن : يتوع .
( 6 ) - : .
( 7 ) : . مفرطة لا تبلغ .
( 8 ) ن : تسلخ .