النار ، ونحو ذلك . ولكنها لأجل قوة تجفيفها ، إذا كان مع هذه السحوج ورم تضرّر بها . لأجل تحلّل لطيف مادة ذلك الورم ، وبقاء كثيفها . فلذلك ، إنما ينبغي أن يستعمل ذلك ، بعد زوال الورم من هذه السّحوج .
وكذلك قد يستعمل رماد هذه الجلود ونحوها على القروح ، فينفعها ، خاصة القروح الرطبة والخبيثة والمتآكلة ؛ وذلك لأجل قوة تجفيفه .
حكاكة جلد الماعز إذا جعلت على مواضع سيلان الرحم ، حبست ذلك السّيلان ، وذلك لما في هذه من التجفيف المعتدل .
وجلد الأفعى إذا أحرق « 1 » كان رماده شديد النّفع من داء الثعلب ، لأنّ هذا الرّماد قوىّ التجفيف والتحليل جدّا . وذلك لأنّ الأفعى مفرطة اليبوسة .
ويقال إنّ جلد الفرس إذا وضعت قطعة منه على البثر ، سكنت حرارته وبرده ، ولست أعرف ذلك . وكذلك ، يقال إنّه إذا علّقت قطعة من جلد الفيل على صاحب الحمّى الباردة ، سكّنت « 2 » عنه . وكذلك يقال إنّ جلد القرد إذا علّق على شجرة يخاف عليها ، وعلى ثمرتها من قوة البرد ؛ دفع ذلك عنها .
وكذلك ، يقال إنّ جلد فرس الماء إذا أحرق ، وخلط رماده بدقيق الكرسنة وضمّد به السّرطان ، أبرأه في ثلاثة أيام . ويقال أيضا إنّ جلد ابن آوى « 3 » إذا علّق على من عضّه الكلب الكلب ، لم يخف من الماء . وكذلك يقال إنّ رماد جلد الحيّة إذا سقى منه وزن درهم ، نفع عضّة الكلب الكلب .
هامش
( 1 ) : . حرق .
( 2 ) : . سكن .
( 3 ) ن : ابن آدم .