وقد تتّخذ « 1 » منه عصارة ، وتجفّف ، فتكون هذه العصارة أقلّ أرضيّة لا محالة . فلذلك تكون « 2 » أقلّ يبوسة « 3 » ، وأقلّ تجفيفا ، وأقلّ قبضا . ولكنها تكون - لا محالة - ألطف ، فلذلك يكون فعلها أغور - وقد يكون لذلك أشد - وإنّما كان جوهرها « 4 » ألطف ، لأنها لا محالة : أقلّ أرضيّة .
وأمّا زهر الرّمّان الآخر ، فهو لا محالة : ألطف . لأن حدوثه ، كما بيّنّاه أولا - وحدوث زهور جميع الثّمار والحبوب - إنّما هو مما يتبخّر « 5 » من مادّة ذلك الثّمر أو ذلك الحبّ . وهذا المتبخّر ، هو لا محالة : لطيف الجوهر . فلذلك ، زهر كل نبات ، ألطف من ثمرته أو حبّه « 6 » .
هامش
( 1 ) : . يتخذ .
( 2 ) : . يكون .
( 3 ) ن : بيوسة .
( 4 ) الكلام هنا عن عصارة الجلنار .
( 5 ) ن : ينخر .
( 6 ) يظهر هنا شغف العلاء ( ابن النفيس ) بتقرير المبادئ والقوانين الكلية ، بضرب من الاستقراء الذي ينتقل من الأحكام الجزئية إلى الحكم الكلى . . فتنبّه .