الفصل الأول في ماهيّة الجلّنار
لفظ الجلّنار قد يقال على زهر الرّمّان مطلقا . وقد يقال على زهر الرّمّان مخصوصا « 1 » وحده . وهذا الرّمّان هو الرّمّان الذي لا ثمر « 2 » له ، وإنما يخرج وردا فقط . وهذا الرّمّان قد يسمّى رمّانا ذكرا ، وقد يسمّى رمّانا برّيّا . وزهره أعظم من زهر الرّمّان الآخر ، كبير الورق - كالورد - مملوء كله بالورق .
وهذا الورد الذي هو الجلّنار منه ما لونه شديد الحمرة ، قانيها ، كلون زهر الرّمّان الآخر ، بل أشدّ حمرة . ومنه ما هو أحمر حمرة ورديّة ، ومنه ما هو أبيض . ويكثر هذا النوع بأرض الفرس وأرض مصر . فلذلك يسمّى هذا الجلّنار في كثير من البلاد جلّنارا مصريا وما كان منه ببلاد مصر ، فهو أفضل .
وطعم هذا الجلّنار شديد القبض ، فلذلك جوهره مركب من أرضيّة باردة ومائيّة قد سالت بحرارة لطيفة . ويلزم « 3 » ذلك أن يكون هذا الدّواء باردا ، يابسا مجفّفا . ولا بد وأن يكون رادعا ، شديد القبض ، مقوّيا للأعضاء جدّا ، جامعا لأجزائها . ولا بد وأن يكون « 4 » جوهره غليظا ، فلذلك يقلّ نفوذه ويتأخّر ، إلى أن تضعف « 5 » قوته . فلذلك ، تبريده ليس بشديد جدّا .
هامش
( 1 ) : . مخصوص .
( 2 ) ه : لا تمر .
( 3 ) ن : ويلزمه .
( 4 ) ن : تكون .
( 5 ) : . يضعف .