وقد كثر ما يستفرع منها من البدن ، حتى قلّت هذه المادة . إذ لو كانت هذه المادة في الأصل يسيرة ، لم تكن « 1 » تولّد الحمّى . فلذلك كان هذا الدّواء نافعا من الحميّات العتيقة التي قد بقي البدن فيها .
ولما كان هذا الدّواء عطرا ، فهو يقوّى القلب وأرواحه ؛ فلذلك يقوّى الرّوح الحيواني والطبيعة . فلذلك ، هو نافع إذا شرب من نهش الهوام ، ولذع العقارب أيضا . وذلك لأنه ، مع ترياقيّته : حارّ .
ولما كان هذا الدّواء مرّا . فهو لا محالة : ضارّ بالحيوانات . فلذلك هو مما تهرب منه « 2 » الهوام ، وذلك إذا افترش أو دخّن به . وقوم يبدلون هذا ، إذا فقد بقشور عيدان الرّمّان مع ثلثي وزنه من قشور السّليخة .
هامش
( 1 ) : . يكن .
( 2 ) ه : تهرت عنه ، ن : تهرب عنه .