تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

الفصل السادس في بقيّة أحكام الجعدة

لما كان هذا الدّواء مجفّفا ، جلّاء ، منقّيا . وكان - مع ذلك - لا لذع « 1 » معه ولا حدّة كثيرة ، إذ حدّة هذا الدّواء يسيرة جدّا . فلذلك ، كان هذا الدّواء نافعا للقروح ، منقّيا لها ، ملزقا للجراحات . ونفعه للقروح الخبيثة كثير ، لأنه يجفّف كثيرا . ولما كان مع تجفيفه : مفتّحا ، مدرّا . فهو - لا محالة - بتجفيفه : يقلّل الرطوبات التي بها يشتد الاستعداد للعفونة . وبإدراره ، يخرج ما في العروق من الفضول المستعدة للعفونة . فلذلك كان هذا الدّواء نافعا من الحميّات ، وذلك إذا كانت تلك الحميّات عن مادة ليست بشديدة الحرارة والحدّة ، وإلّا كانت هذه المادة تلتهب بحرارة هذا الدّواء ، وتشتد الحمّى . فلذلك ، إنما ينتفع بهذا الدّواء في الحميّات ، إذا كانت تلك الحميات حادثة عن مادة إلى برد ، كالسوداء والبلغم . ولا بد وأن تكون هذه المادة ، ليست بكثيرة في البدن ، وإلّا كانت تنتشر بحرارة هذا الدّواء ، وتزداد نشرا وتكثر ويكثر « 2 » أذاها . فلذلك ، إنما ينتفع بهذا الدّواء في الحميّات ، إذا كانت مادّتها - مع ميلها إلى البرد - ليست بكثيرة . وإنّما يكون ذلك ، إذا كانت تلك الحمّى قد طال زمانها
هامش
( 1 ) ه ، ن : لدع . ( 2 ) - ن .