وإذا خلط برطوبة ، كان منهما جسم مغرّ « 1 » ؛ فلذلك هو شديد النّفع في قطع النّزف . وذلك لأنّه إذا وضع على مواضع النّزف ، قبّض ، وجفّف ، وغرّى ولصق بتلك المواضع ؛ فسدّها . وينبغي أن يكون استعماله لذلك مع أدوية أخرى فإنّه إذا كان مفردا ، تحجّر بسرعة وجفّ ، فصار على الموضع كالحجر . فإذا قلع « 2 » بعد ذلك ، فقد يكون قلعه سببا لإعادة انفتاح موضع النّزف . فلذلك ينبغي أن يستعمل - حينئذ - مع بياض البيض ونحوه . وذلك لأنّ بياض البيض مع أنه يمنع تحجّره ، فإنّه يزيد في تغريته ولصوقه .
وهذا الحجر « 3 » لا محالة : بارد يابس ؛ لأنّ جوهره أرضىّ ، فإذا شوى استفاد « 4 » بالشّىّ زيادة تجفيف ولطافة جوهر . وإذا طلى به على الجبهة والرّأس حبس الرّعاف وذلك لما فيه من القبض مع التبريد والرّدع ، خاصة إذا خلط بالطين الأرمني « 5 » والعدس وعصارة الآس وعصارة لحية التّيس ونحو ذلك .
وكذلك إذا عجن بماء السّمّاق أو بماء الورد المنقوع فيه السّمّاق خاصة إذا كان ذلك مع « 6 » يسير من الخلّ لأنّ هذا الخلّ ينفذ « 7 » قوته إلى الباطن .
وقد يضمّد به على العين للرمد الدّموى ، فينفع من ذلك لما فيه من التبريد مع أنّ ما ينفذ إلى العين من قوته ، ينفع بما فيه من التّغرية الكاسرة لحدّة المادّة
هامش
( 1 ) : . مغرى .
( 2 ) ه ، ن : بلغ ، وغير منقوطة في س .
( 3 ) ن : التحجر .
( 4 ) ه ، ن : ازداد .
( 5 ) ه : الأرمينى .
( 6 ) ه ، ن : مع ذلك .
( 7 ) ن : ينفد .