تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الرّطوبة . ولا بد أيضا « 1 » وأن تكثر « 2 » أرضيّته قليلا ، بفعل الحرارة القالية « 3 » له . فلذلك لا بد وأن يلطّف قليلا ، ويزداد رطوبة ، وتكثر تغذيته لذلك . وأما ماء الجبن وهو المائيّة التي تنفصل من اللّبن عند قطعه ، فهو إلى حرارة يسيرة ؛ وذلك لأن هذه المائيّة ، هي من المائيّة التي تكون في الدّمّ من الماء المشروب ، مع مخالطة لأجزاء مرّيّة صفراويّة . ولذلك فإنّ طعمها يكون إلى ملوحة ؛ لأجل تلك الأجزاء المرّيّة التي فيها . وهذه الأجزاء لا بدّ وأن تفيدها حرارة . فلذلك ، كانت مائيّة الجبن إلى حرارة ، ولذلك كانت مطلقة للبطن وذلك بسبب حدّتها وجلائها . وكثير من النّاس ، يخلط الجبن بأشياء ملطّفة كالسّعتر « 4 » والسّذاب « 5 » . ونحوهما . وهذه ، وإن أفادت الجبن لطافة ما ؛ فإنها - لا محالة - تزيد في رداءته وذلك لأجل تنفيذها له . والجبن الشّديد العلوكة ، ردئ ، لأجل زيادة غلظه ؛ لأنّ مثل هذا يولّد خلطا لزجا مسدّدا . ولذلك ، كان هذا النّوع من الجبن شديد الغذاء ، مسدّدا . وأردأ « 6 » منه الجبن « 7 » الشّديد الهشاشة ، لأن هذا يكون مفرط اليبوسة « 8 » لفقدانه المائيّة ؛ ولذلك فإنّ هذا النوع من الجبن تقلّ تغذيته جدّا .
هامش
( 1 ) : . ولا أيضا . ( 2 ) ه ، ن : يكثر ، وغير منقوطة في س . ( 3 ) ه ، ن : الغالبة . ( 4 ) لاحظ هنا أنه أشار للزعتر ( الصعتر ) بالسين . . لا الصاد ! ( 5 ) ن : السداب . ( 6 ) : . وأردى . ( 7 ) + ه . ( 8 ) ن : البيوسة .