الحيوان الذي هو له ، كما إذا اتّخذ الجبن من لبن عتر رعى الجلبّان أو الأشياء الشديدة الحرافة . أو لرداءة طعمه ، ونحو ذلك ؛ كما إذا اتّخذ الجبن من لبن « 1 » حرّيف . ولذلك « 2 » ، ما يكون من الجبن « 3 » عن لبن فاضل ، فهو أجود .
فلذلك ، أجود الجبن ما اتخذ من لبن صالح بنوعه « 4 » ، وعن غذاء محمود وكان ذلك اللّبن سالما عن المعايب . وما اتّخذ من لبن حامض ، فهو أجود ؛ لأن هذا يكون أوفق للمعدة ، وأكثر تشهيّة للطعام . وما اتّخذ من اللّبن بالنّار ، فهو أفضل مما اتّخذ بالإنفحة ؛ لأن المتّخذ بالنّار تتحلّل « 5 » منه الفضول المائيّة ، ويقل قبوله للعفونة . ولا كذلك المتّخذ بالإنفحة ؛ لأن هذا تحتبس فيه فضوله ؛ لأجل انعقادها بالإنفحة . ولأنّ جوهر الإنفحة حادّ ردئ ، فتكون مخالطتها للجبن غير خالية عن الرداءة .
والجبن الطّرىّ مع أنّه أقلّ حمدا من المتوسط « 6 » لأجل زيادة غلظه وتسديده فإنه أحمد « 7 » منه بكثرة تغذيته ، وقربه إلى طبيعة اللّبن . وكذلك الجبن « 8 » الفاقد للملح من الطّرى ، وإن كان أقلّ حمدا « 9 » من المتوسط الملح - لأجل زيادة غلظه وكثرة تسديده - فإنّه أجود منه ، لأجل زيادة تغذيته وترطيبه .
هامش
( 1 ) - ه ، ن .
( 2 ) : . وكذلك .
( 3 ) مطموسة في س .
( 4 ) + س .
( 5 ) ه ، ن : يتحلّل ، وغير منقوطة في س .
( 6 ) ه ، ن : للرمان ! وغير واضحة في س .
( 7 ) ه ، ن : جمدا .
( 8 ) ه ، ن : اللّبن .
( 9 ) ه ، ن : جمدا .