تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فلذلك الجبن الفاضل ، ما كان متوسّطا بين العلوكة والهشاشة « 1 » ، وهو الذي فيه علوكة يسيرة . وما كان من الجبن حارّا « 2 » حرّيفا ، فهو ردئ ؛ لأجل يبوسته « 3 » ، وقلّة تغذيته ، ولما فيه من الحدّة . فلذلك أجود الجبن ما كان كالفاقد للطعوم ، وإلى حلاوة يسيرة . والجبن القديم جدّا ردئ ، لما قلناه في الحرّيف . والحديث جدّا - أيضا - ردئ ؛ لأجل زيادة غلظه « 4 » وتسديده . فلذلك ، الأجود في الجبن ما يكون متوسّطا في زمان حدوثه ، وهو الذي ليس بمفرط القدم ، ولا بحديث جدّا . وما كان من الجبن كريه الطّعم ، غير لذيد ، فهو : ردئ ؛ لأن هذا إنما يكون كذلك ، لخروجه عن الملائمة . فلذلك ، أفضل الجبن ما يكون لذيذا شهيّا وكذلك جميع الأطعمة . وما كان من الجبن فاقدا للملح البتّة ، فإنه يكون شديد الغلظ ، عسر النفوذ ، مسدّدا ، فلذلك « 5 » هو ردئ . وكذلك ما يكون كثير الملح جدّا ؛ فإنه يكون حارّا ، قليل التّغذية جدّا . فلذلك هو - أيضا - ردئ . فلذلك أفضل الجبن ما يكون متوسّط الملح . وما كان من الجبن متّخذا من لبن ردئ ، فهو لا محالة : ردئ ، سواء كانت رداءة ذلك اللّبن لنوعه - كما إذا اتّخذ « 6 » الجبن من لبن الخيل - أو لرداءة مرعى
هامش
( 1 ) ن : الهشايشة . ( 2 ) : . حادا . ( 3 ) ن : بيوسته . ( 4 ) ن : غلطه . ( 5 ) مكررة مرتين في ه . ( 6 ) ن : اتخد .