تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 860

مساهمون:

ص٨٦٠
وأجزائه ، خاصة العين واللّثة والأسنان . ومن أراد دفع مضرّة التّمر بالدماغ ، فعليه أن يشرب بعده مثل شراب الحمّاض ونحوه ، مما يمنع تصعّد الأبخرة ، ويعدّل حرارة التّمر . وكذلك إذا أكل بعده الرّمّان المرّ أو الحامض أو السّفرجل ويكون الغذاء بعده مثل « 1 » الحصرميّة والسّمّاقيّة والرّمّانيّة « 2 » ونحو ذلك ؛ ومع ذلك ؛ فلا بدّ عند الإكثار من أكل التّمر من استفراغ الخلط الحار ، وذلك بالإسهال ، ليبعد هذا الخلط « 3 » عن « 4 » ناحية الدماغ . وأولى ما يسهل به - حينئذ - ماء الرّمّانين المعصورين بشحمهما ، إما وحده أو مع الهليلج وكذلك النقوع الحامض ، والمطبوخات التي ينفع فيها مثل الإجّاص والعنّاب والتّمر الهندىّ والهليلج ونحو ذلك . ومن أراد دفع مضرّة التّمر بالأسنان واللّثة والحلق واللسان ( ليأمن بذلك من فساد اللثة ، وحدوث الحفر والقلاع والخناق ) « 5 » فعليه أن يتمضمض بعد أكله للتمر « 6 » ، بماء الورد المنقوع فيه السّمّاق أو الهليلج مع يسير من الخلّ وكذلك المضمضة بعصارة « 7 » الحصرم ، أو بماء التّوت الحامض . وكذلك أكل
هامش
( 1 ) + ه . ( 2 ) راجع وصفنا المسهب لهذه الأكلات ( الحصرمية ، السماقية ، الرمانية ) في تعليقاتنا الهامشية على كتاب العلاء ابن النفيس : المختار من الأغذية ( الدار المصرية اللبنانية ، القاهرة 1991 ) ص 75 ، 76 . ( 3 ) ن : الخلد . ( 4 ) ه ، ن : من . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن . ( 6 ) ه ، ن : التّمر . ( 7 ) ه ، ن : بماء .