هذا التّوت ينفع في ذلك ( والإكثار من مضغ الطّرخون بعد أكل التّمر يدفع مضرّته بالأسنان ) « 1 » .
وإن كان أكل التّمر مع اللبن « 2 » ، فلا بد من غسل الفمّ - بعد أكلهما - بالماء الحارّ ، ثم المضمضة « 3 » بعد ذلك بماء العسل أو الجلّاب أو الشراب القابض ، وهو عندي أفضل ؛ ولابد مع ذلك من تنقية الأسنان ، والاستقصاء في إزالة ما يعلق بها من « 4 » ذلك اللبن « 5 » ؛ وما يفعل ذلك : التّسوّك ، خاصة بالأراك ونحوه .
ولذلك فإنّ أهل الحجاز يقتصرون إلى الإكثار من التسوّك ؛ وذلك لأجل استكثارهم من التّمر ومن اللّبن . والرطب يفعل في الرّأس والعين والأسنان واللّثة والحلق هذه الأفعال ، التي ذكرناها . لكنه أقلّ حرارة وحدّة وأكثر تبخيرا وذلك ، لأجل زيادة رطوبته . فلذلك ، ضرره بالتبخّر أكثر ، وبالحرارة أقل .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين في هامش س .
( 2 ) ه ، ن : باللبن .
( 3 ) ه : المضمضة .
( 4 ) مكررة في ن .
( 5 ) س : اللبن من ذلك .