تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 858

مساهمون:

ص٨٥٨
المحرورين « 1 » . ولما كان التّمر ضارّا بالدماغ وبالعين ، مسيئا لمزاجهما ، فهو - لا محالة - مضعف لهما ، وأىّ عضو ضعف ، استعدّ - لا محالة - لقبول المواد وللتورّم . ثم إنّ هذا التّمر لأجل حرارته ، لابد وأن يسخّن الدّم ، وإذا سخن تحرّك إلى فوق ، وتصعّدت منه أجزاء كثيرة بخاريّة ونحوها . وهذه الأجزاء إذا تمّ تصعّدها ، بلغت - لا محالة - إلى الرّأس وإلى نواحي العين ، ويضاف ذلك استعدادا من هذه الأعضاء لقبول التورّم وقبول المواد ، فلذلك « 3 » يحدث حينئذ الرّمد والسّرسام ونحوه . فلذلك كان الإكثار من التّمر يخشى منه حدوث هذه الأمراض ، وكذلك أمراض الأذن ونحوها « 4 » كالأوجاع والأورام ونحوهما . والتّمر حلو بحدّة ، وجميع ما هو كذلك ؛ فإن مضغه يضرّ الأسنان جدّا خاصة ما يكون منه علكا « 5 » أو صلبا . وسنبين هذا في موضع آخر « 6 » . فلذلك كان مضغ التّمر ضارّا جدّا بالأسنان ، يضعفها ويهيئها للحفر والفساد . وكذلك يضرّ اللّثة بحدّته ؛ لأن جرم اللّثة ليّن ، فيشتدّ انفعاله عن حدّة « 7 » الأشياء التي حلاوتها حادّة .
هامش
( 1 ) ه : المحروين . ( 3 ) مطموسة في س . ( 4 ) - ه ، ن . ( 5 ) ه ، ن : ما كنا ، ومطموسة في س . ( 6 ) ه ، ن : إن شاء اللّه ( وهي زيادة من عمل ناسخ ه نقلها عنه ناسخ ن . . راجع مقدمتنا للجزء الرابع من الشامل ) ( 7 ) ه ، ن : حدته .