ورابعها : الطعم . فمنه ما هو حلو ، ومنه ما هو حامض ، ومنه ما هو مرّ ، ومنه ما هو عفص ، ومنه ما هو قابض قبضا ظاهرا قويّا « 1 » ومنه ما هو تفه ، ومنه ما فيه مرارة .
وخامسها : الرائحة . وجميع أنواعه فإنه ليس يخلو « 2 » من العطريّة « 3 » ؛ لكن بعضه أزيد عطريّة من بعض ، وبعضه « 4 » مسكىّ الرائحة ، ورائحة جميعه نديّة .
وإذا أكثر من استنشاق التفاحة ، ذبلت بسرعة ؛ وذلك ، لأنّ حدوث رائحة التّفّاح هو بتبخرّ « 5 » أجزائه « 6 » ، ومخالطة ذلك البخار للهواء المستنشق ؛ وكأن الاستنشاق مما يزيد في هذا البخار ، بجذبه « 7 » له صحبة الهواء المجذوب .
وسادسها : الزّمان . فمنه ربيعىّ ، أي ينضج « 8 » في فصل الرّبيع ، ومنه صيفىّ ، ومنه شتوىّ ؛ أي إنما يتم نضجه عند قرب الشتاء . وما يتم نضجه في الربيع ، فهو كثير المائيّة ، سريع الانفعال . وما يتأخّر نضجه إلى قرب الشتاء ، فهو أكثف « 9 » جوهرا من الصيفي ؛ ولذلك ، فإنّ هذا الشّتوىّ يقيم « 10 » مدّة طويلة لا يفسد ، ولا كذلك الصّيفىّ وغيره .
هامش
( 1 ) ه : قويّا ظاهرا ، ن : قويّا طاهرا .
( 2 ) ه : تخلوا ، ن : يخلوا !
( 3 ) ه ، ن : عطرية .
( 4 ) ه ، ن : من قبضه ، وقبضه .
( 5 ) ن : يتبخر .
( 6 ) س : أجزاه ، ه : أجزايه ، ن : أجزاءه .
( 7 ) ن : بجدبه .
( 8 ) ه ، ن : ينتج .
( 9 ) ن : أكتف .
( 10 ) ه : يتم ، والكلمتان مطموستان في ن .