تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 828

مساهمون:

ص٨٢٨
تبقى زمانا قد يعتدّ به ، بل تبلى وتفسد . ولا كذلك عصارة السّفرجل ( وما ذلك إلا لقلّة المائيّة في عصارة السّفرجل ) « 1 » وكثرتها في عصارة التّفّاح « 2 » . ولو لم تكن مائيّة السّفرجل تتخلّل من جوهره كثيرا ، لما كان كذلك ؛ لأنه يسقى كثيرا ، ويجود نباته بقرب المياه وفي مجاريها . وثالثها : أنّ التّفّاح يحدث فيه الدّود كثيرا ، بخلاف السّفرجل وذلك لا لمرارة « 3 » في السّفرجل ونحوها . تمنع « 4 » من تكوّن الدود ، فهو إذا لقلة مائيّته . فلذلك مائيّة التّفّاح أكثر من مائيّة السّفرجل . ورابعها : أنّ رائحة التّفّاح نديّة ؛ وإنما يكون ذلك إذا كان كثير المائيّة وهذه المائيّة هي في التّفّاح العفص جامدة ، وفي القابض باردة سائلة ، وفي الحامض غالبة ، وفي الحلو هوائيّة فاترة . وأما أرضيّة التّفّاح فهي أيضا كثيرة ؛ ولذلك يكثر ثفله إذا اعتصر ؛ ولذلك جوهره جوهر كثيف . وما كان من التّفّاح مستديرا ، فهو أكثر أرضيّة عما يكون منه مستطيلا ، فإنّ الاستطالة - كما قلناه مرارا - إنما تكون لسيلان المادة ورطوباتها . والتفه أرضيّته أقل ، ومعتدلة في الحر والبرد . والحلو أرضيّته كثيرة وحارّة باعتدال ، والحامض أرضيّته ألطف وأبرد ، والقابض أرضيّته كالمتوسطة في الغلظ « 5 » ، والعفص أرضيّته كثيرة الغلظ .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن . ( 2 ) ن : النقاح ! ( 3 ) - ه ، ن . ( 4 ) ه ، ن : يمنع ، وغير منقوطة في س . ( 5 ) ه ، ن : الرقة والغلظ .