بالأفسنين « 1 » ودقيق « 2 » الشعير كان نفعه حينئذ - للاستسقاء . يكون عظيما .
ولما كان التين « 3 » يولد دما أرضيا ، فهو لا محالة : كثير الغذاء . فلذلك « 4 » هو أكثر تغذية من جميع الفواكة والبقول ، خاصة النضيج منه ، خاصة ودمه ليس بمائى كدم أكثر الثمار ؛ فلذلك دمه لا يتحلل بسرعة . ولذلك هو مسمن بهذا الوجه ، ويسمن بوجه آخر ؛ وذلك لأنه بتفتيحه مجارى الغذاء ، يهيئ الأغذية للنفوذ إلى قرب الجلد ، وذلك شديد التسمين . وقولنا إن دمه أرضى ، لسنا نعنى بذلك أنه كالدم المتولد من الباذنجان أو العدس أو القديد ونحو ذلك ، بل إنه يولد دما أكثر أرضية من دم أكثر الثمار . فلذلك إذا قيس دمه إلى سائر الدماء وجد كالمعتدل .
وإذا أكثر من التين نفخ المعدة والأمعاء ، وذلك بما فيه من الرطوبة الفضلية ولكن هذه « 5 » النفخ أقل جدا من تنفيخ أكثر الثمار المشابهة له في القوام ؛ وذلك لأن أرضية التين ليست بشديدة القبول للتدخين ، كما في أرضية التمر ونحوه بل هي أقل قبولا لذلك « 6 » من تلك الأرضية التي في التمر كما قررناه أولا . وإذا كانت كذلك ، لم يتولد من التين أبخرة كثيرة الدخانية . وإذا كان كذلك لم يكثر « 7 » تولد الرياح منه ؛ لأن تولد الرياح ، إنما هو من هذه الأبخرة الدخانية .
فلذلك كان التين قليل التنفيخ للمعدة ونواحيها ، وأكله مع الأطعمة الرديئة
هامش
( 1 ) س : بالأقسنتين !
( 2 ) مطموسة في ن .
( 3 ) - ن .
( 4 ) ه ، ن : ولذلك .
( 5 ) ه ، ن : هذا .
( 6 ) ه ، ن : لتلك .
( 7 ) ه ، ن : تكثر ، وغير منقوطة في س .