وأمّا سرعة نفوذ التّين إلى الكبد وإلى الطّحال ، فذلك « 1 » لأمر « 2 » فيه نفسه ولأمر « 3 » في هذه الأعضاء . أمّا الأمر الذي في التّين نفسه ؛ فلأنه مع حرارته لطيف الجوهر ، وذلك مما « 4 » يكون معه النفوذ سريعا . وأمّا الأمر الذي في هذه الأعضاء ، فلأنّ هذه الأعضاء يلائمها « 5 » الجوهر الحلو ؛ فلذلك « 6 » هي تجذب الأشياء الحلوة بسرعة ؛ والتّين من جملة الأجسام الحلوة ؛ فلذلك ينفذ إليها سريعا وإنما لا يسدّدها ؛ لأنه لطيف الجوهر ، وفيه قوة تفتيحيّة « 7 » جلّاءة « 8 » .
ولقائل أن يقول : إنّ جوهر التّين لا يمكن أن يبلغ في اللطافة إلى حدّ يكون ألطف من الشراب ؛ وذلك لأنّ التّين أكثر أرضيّة من الشّراب بكثير ، ولا يمكن أيضا أن يكون أقوى تفتيحا من الشراب . ومع ذلك ، فإنّ الشّراب الحلو يحدث السّدد في الكبد ؛ وذلك لأجل نفوذه إليها بسرعة ؛ لأجل قوة جذبها له ، لأنه حلو .
وقوة نفوذه إليها بنفسه ، لأنه شراب ؛ فإن الشّراب بما هو شراب ، هو قوىّ النفوذ جدّا سريعه . ولما كان هذا الشّراب من شأنه إحداث السدد في الكبد فالتّين يجب أن يكون أولى بذلك .
وجوابه : أنّ الشراب الحلو ، مع أنه مما لا يشك في « 9 » أنه ألطف جوهرا من
هامش
( 1 ) ن : وذلك .
( 2 ) ه ، ن : الأمر
( 3 ) ه ، ن : والأمر .
( 4 ) ه ، ن : بما .
( 5 ) ه ، ن : يلاومها .
( 6 ) ه ، ن : ولذلك .
( 7 ) ه ، ن : تفتيحه ، ومطموسة في س .
( 8 ) س : جلاه ، ه ، ن : بجلاه .
( 9 ) - ن .